سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩ - اطلاق الشرك على أهل الكتاب
..........
أو الصفة في الاستعمالات القرآنية و الروائية.
اطلاق ذلك في القرآن الأول: كما في قوله تعالى عقيب الآية إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَ ما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ [١].
الثاني: قوله تعالى لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَ قالَ الْمَسِيحُ يا بَنِي إِسْرائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَ رَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ... لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ [٢].
الثالث: قوله تعالى وَ إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَ أُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ، قالَ سُبْحانَكَ [٣].
الرابع: قوله تعالى إِنَّكُمْ وَ ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ، لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً ما وَرَدُوها وَ كُلٌّ فِيها خالِدُونَ، لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَ هُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ [٤]، الذي هو خطاب الكافرين فنقضوا عموم الآية بشموله للنبي عيسى عليه السّلام حيث ان النصارى يؤلّهونه فنزلت الآية إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ ....
الخامس: و قوله تعالى وَ قالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَ ما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [٥]، فههنا الاطلاق عليهم بصيغة الصفة.
و دفع ذلك: بأنه نظير قوله ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَ لا نَصْرانِيًّا وَ لكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَ ما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [٦]، بيّن الحنف له عليه السّلام و تبرئته من الميل عن حاق الوسط إلى أهل
[١] التوبة/ ٣١.
[٢] المائدة/ ٧٢- ٧٣.
[٣] المائدة/ ١١٦.
[٤] الأنبياء/ ٩٨- ١٠١.
[٥] البقرة/ ١٣٥.
[٦] آل عمران/ ٦٧.