سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٢ - العلاج على تقدير التعارض
..........
النجاسة لموافقتها للكتاب كما تقدم تمامية دلالة الآية الأولى على النجاسة في عموم الكافر، بل و كذا الثانية.
و لمخالفتها للعامة أيضا، حيث انهم ذهبوا إلى الطهارة حتى في المشرك، و ارتكبوا التأويل و التحوير في الآية في المسند إليه عنوان النجاسة تارة النفس و اخرى القذارات التي يتلوّث بها المشركين، و الباعث لهم على ذلك هو حسبانهم دلالة آية حل الطعام و هي من سورة المائدة فلا بد أن حكم أبدانهم هو بمقتضى الآية المتأخرة نزولا، و من جهة أخرى لا يمكنهم رفع اليد عن الحكم في آية فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ فارتكبوا التأويل تفاديا للنسخ، و هذا الذي تشير و تومي إليه كل من روايات النجاسة و روايات المستدل بها للطهارة.
و هذا هو وجه اطباق المتقدمين و المتأخرين على النجاسة إلا ما شذّ على تقدير صحة نسبة الخلاف التي في كلمات متأخري الأعصار.
و استبعاد: التقية في العديد من الروايات سواء في مقام الحكم و الاخبار لبعد تواجد من يتقون منه في كل مجالسهم، أو في مقام العمل إذ لم ينبهوا عليه السّلام على الآثار الوضعية لتمكن المكلفين من العمل على طبق الواقع و لو عند الرجوع إلى المنازل كما في روايات الائتمام بالعامة.
في غير محله: اذ أولا: الكلام بعينه من روايات حلّ ذبائحهم الكثيرة مع كونها ميتة نجسة و روايات طهارة الخمر العديدة، و روايات جواز الصلاة في بعض أصناف ما لا يؤكل لحمه كالثعالب و السمور و الفنك و الارانب و نحوها، و غيرها من الروايات في الأبواب.
ثانيا: انه كفى في التنبيه روايات النجاسة التي عرفت صراحة العديد منها، حتى ان عدة من الرواة لبعض ما يوهم الطهارة هو راوي روايات النجاسة أيضا.
ثالثا: ان بعض موارد التقية لا تدرج في القسمين المزبورين، إذ هو من التقية على مجموع الطائفة لا خصوص السائل في مقام العمل، فلكي لا يشهّر على الشيعة