سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧ - الطائفة الثالثة الدالة على النجاسة
..........
و أمّا السؤال الثاني فالنهي ظاهر في النجاسة، و أما الاستثناء في حالة الاضطرار فنظيره قد ورد في الماء القليل الملاقي لليد القذرة بالجنابة كحسنة محمد بن ميسر [١]، و مثل ما رواه علي بن جعفر أيضا في الجنب الذي أدخل يده القذرة و اضطر إلى الاغتسال بذلك الماء [٢]، فهو مطرح بعد البناء على الأصح الاقوى من انفعال الماء القليل و بعد معارضة الترخيص المزبور بالخصوص بالنهي [٣] عن استعماله و التيمم، فلا دلالة له على التنزيه كما قد قيل.
الرابعة: موثقة عبد اللّه بن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال: «و إيّاك ان تغتسل من غسالة الحمام ففيها تجتمع غسالة اليهودي و النصراني و المجوسي و الناصب لنا أهل البيت و هو شرهم، فإن اللّه تبارك و تعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب و ان الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه» [٤].
و فيها التصريح بالنجاسة و أن الشرية المتكرر ورودها في روايات غسالة الحمام من أهل الكتاب و الناصب هي القذارة.
و ما يقال: من عدم ظهور النجاسة في الحكمية للتعبير بالشرية المناسبة للمعنوية، و مقتضى التناسب بين التعليل و المعلل هو كون التعليل بالنجاسة و الحزازة المعنوية و لا أقل من الاجمال [٥]، بل هي لا تصل إلى حد الدلالة على النجاسة و لو سلم فتحمل على الكراهة كما في ولد الزنا حيث ورد في بعضها انه لا يطهر الى سبع آباء، أو على ابتلائهم بالنجاسات [٦].
فضعيف: فإن النجاسة في الكلب لا محمل لها على المعنوية بل هي البدنية فهي
[١] الوسائل: أبواب الماء المطلق باب ٨ حديث ٥.
[٢] البحار ج ٨٠/ ١٤.
[٣] الوسائل: أبواب الماء المطلق باب ٨ حديث ١٤، ١٠، ٤.
[٤] الوسائل: أبواب الماء المضاف و المستعمل باب ١١ ح ٥.
[٥] بحوث في شرح العروة ج ٣/ ٢٨٦.
[٦] كتاب الطهارة ج ٣/ ٣٠٥ للسيد الخميني «قدّس سرّه».