سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٩ - الثالث مما يعفى عنه ما لا تتم فيه الصلاة من الملابس
..........
أن الخف مثال الغير المذكى أيضا.
و موثقة اسماعيل بن الفضل «قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن لباس الجلود و الخفاف، و النعال و الصلاة فيها، اذا لم تكن من ارض المصلين؟ فقال: أما النعال و الخفاف فلا بأس بها» [١]، و تقريب الاستدلال بها أن السؤال عن الثلاثة المزبورة لتوقف طهارتها و عدم كونها ميتة على التذكية و حيث انها من ارض الكفار فهي غير محكومة بالتذكية فكان الجواب تفصيلا بين ما تتم الصلاة فيه كالاول و بين ما لا تتم فجائز كالاخيرين.
الا انهما معارضتان بما دلّ على مانعية الميتة [٢] في خصوص ما لا تتم به الصلاة مثل صحيح ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الميتة «قال: لا تصل في شيء منه و لا شسع» [٣]، و كذا العديد من الروايات [٤] الواردة في الخفاف و النعل المأخوذة من سوق و بلاد المسلمين المغيّا جواز الصلاة فيها بالعلم بأنه ميتة، بل إن عموم الرواية لكل موانع اللباس مطلقا لم يعمل بها أحد الا ما تقدمت نسبة ذلك الى الشيخ في بعض اقواله.
و هي معارضة أيضا بما ورد [٥] في الخصوص في الحرير فيما لا تتم به الصلاة و الترجيح لأدلة المنع لشهرتها رواية و عملا.
و أما الجمع بينهما تارة بالكراهة، و أخرى بأن الرواية الاولى مطلقة للنجس و المتنجس فتقيد بالمعارض الخاص في النجس، و الثانية في مورد الشك في التذكية أي عدم احراز عنوان الميتة بل احراز صرف عدم التذكية بينما الثانية في مورد العلم بعنوان الميتة فيلتزم بالتفصيل فيما لا تتم به الصلاة بين صورة الشك و العلم بخلاف
[١] الوسائل: أبواب لباس المصلي باب ٣٨ حديث ٣.
[٢] و ان وجه مانعية الميتة كما تقدم هو النجاسة لاحظ سند العروة ٢/ ٤٦٨.
[٣] الوسائل: أبواب لباس المصلي باب ١ حديث ٢.
[٤] الوسائل: أبواب لباس المصلي باب ٥٥، أبواب النجاسات باب ٥٠.
[٥] الوسائل: أبواب لباس المصلي باب ١٤ حديث ١١.