سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٦ - مسألة ٤ إذا انحصر ثوبه في نجس
..........
العمل باحداهما في المسألة الاصولية، أو التخيير في الحكم في المسألة الفقهية لكون التعيين في كل منهما ظهورا لا يقاوم الصراحة في الآخر الدالة على مشروعيته.
الا ان الوجه الاول ليس بتام، اذ ليست الكثرة الا بتفاوت زيادة خبر أو اثنين عند التأمل، مع وجود الصحيح كصحيحة ابن مسكان في الثانية، و منه يظهر التأمل في الثاني حيث ان اضمار اخبار سماعة لما حرّر في محله من ديدن اصحاب الكتاب الروائية من العطف بالضمير في الروايات اللاحقة على المظهر المصرح به في صدر الكتاب أو الباب كما هو الحال في روايات علي بن جعفر و مكاتبات علي بن مهزيار و غيرهما من الرواة اصحاب المصنفات.
و أما مصحح الحلبي فالقاسم بن محمد الواقع في سنده و هو الجوهري الاصبهاني القمي المسمى بكاسولا على الاصح من اتحاد المسمى بذلك، فهو و ان لم يوثق و وصف بالوقف الا انه قد روى عنه كثير من اصحاب الاجماع لا سيما كصفوان و ابن أبي عمير و غيرهم من الاجلاء الكبار فلاحظ، مع وقوعه في بعض الطرق الى اصحاب الكتب في مشيخة الفقيه، و متانة ما رواه في الابواب فهذا كاف في اعتبار حاله و كذا الحال في محمد بن عبد الحميد الواقع في سند المصحح الآخر للحلبي الذي هو ابن سالم العطار فان التوثيق المذكور في عبارة النجاشي ان لم يرجع إليه لموضع لفظة (و كان) الظاهرة في كون اسمها الضمير راجع للاب لا سيما مع العطف بالواو على ما سبق، الا انه ممن روى عنه محمد بن احمد بن يحيى الاشعري صاحب النوادر كما في السند في المقام و لم يستثنه القميون من مشايخ كتاب النوادر الدال على اعتمادهم عليه.
و أما الوجه الثالث و الخامس فانما تصل النوبة إليهما مع عدم الجمع الدلالي بحسب الموضوع فتصل النوبة الى الجمع الدلالي بحسب الحكم و هو الشق الثاني من الوجه الخامس ثم الى الوجه الثالث ثم الى الشق الاول من الوجه الخامس.