سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٥ - مسألة ٤ إذا انحصر ثوبه في نجس
و ان تمكن من نزعه ففي وجوب الصلاة فيه، أو عاريا أو التخيير وجوه (١) الاقوى الاول و الأحوط تكرار الصلاة.
ذكر عدم حلية الصلاة فيه، فافتراض الجواب يحتمل الصلاة عاريا، و الاعادة حينئذ لم يذهب إليها أحد من جهة فقد الساتر، و لعل ذلك منشأ اعراض المشهور عن العمل بها.
(١) ذهب الى كل جماعة و نسب الثاني الى المشهور و ذهب إليه الشيخ و جماعة و ذهب الى الثالث الفاضلان و الشهيدان و المحقق الثاني، و ذهب الى الاول المقدس الاردبيلي و جماعة، و كذا الاختلاف عند العامة فقد ذهب كل من المالكية و الحنابلة الى الاول الا ان الحنبلي اوجب الاعادة أيضا و ذهب كل من الحنفية و الشافعية الى الثاني.
و قد يقرر مقتضى القاعدة في المقام بسقوط شرطية الطهارة لكونها شرطا في الشرط الآخر و هو التستر فيرجح اصل الشرط و هو التستر على الفرج، و قد يعكس بكون الطهارة شرطا مطلقا في المصلي و لو بدنه و هي أهم من الساتر و لا اقل من انها محتملة الاهمية فيتعين الترجيح في طرفها، و قد يعكس الى الاول بانه مع التستر يحافظ على الركوع و السجود بخلاف الاخذ بالطهارة فانه يؤمئ لهما، و قد يقرر بمقتضى القاعدة التخيير لاحتمال الاهمية في كل من الطرفين.
هذا، و قد وردت طائفتان من الروايات [١] تدلّان على الاول و الثاني و قد يضاف إليها طائفة منفصلة كمصحح الحلبي المقيد للصلاة فيه ب «اضطر إليه»، و قد اختلفت الانظار في التوفيق بينها فمن مرجح للاولى لكثرة العدد و صحتها، و آخر يعيّن العمل بالاولى لضعف اسناد الثانية و اضمارها و ثالث مرجح للثانية لعمل المشهور، و رابع بالجمع بينها بالتفصيل بحمل الاولى على الاضطرار لمصحح الحلبي المشار إليه، أو التفصيل بين وجود ناظر و عدمه و قد يرجع ذلك الى سابقه، و خامس بالتخيير بين
[١] الوسائل: ابواب النجاسات باب ٤٥، ٤٦.