سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٢ - مسألة ١٤ إذا رأى الجنب نجاسة في المسجد
..........
الثانية: عدم امكان الازالة الا بالمكث مع امكان الاغتسال مع عدم لزوم الهتك فالزم بالغسل أولا بالمبادرة إليه ثم التطهير و هذا اذا كان مقدار وقت الغسل لا ينافي الفورية العرفية لا غبار عليه لمراعاة كل من وجوب التطهير و حرمة المكث جنبا.
الثالثة: و هي التي ذكرها اخيرا، ما تقدم مع لزوم الهتك بالتأخير و هاهنا يقع التزاحم بين كل من وجوب التطهير و وجوب تعظيم المساجد و الشعائر مع حرمة المكث جنبا و الظاهر رجحان الاولين، بعد قرب كون الحرمة أيضا لاجل التعظيم، و ملاكه في طرف الازالة اقوى لكن الصحيح حينئذ كما ذكره غير واحد هو تعين التيمم ان امكن لتعين الغاية و هي الكون في المسجد مع الطهارة للازالة المتعينة عليه، مع عدم التمكن من الماء لضيق الوقت كما هو الحال في من احدث بالاكبر و هو في المسجدين من انه يتيمم و يخرج.
بل قد الحق بهذه الصورة صورة اخرى و هي ما اذا كان التأخير غير موجب للهتك و لكنه ينافي الفورية كأن يلزم من التأخير مدة طويلة، فان التدافع كما ذكره غير واحد هو بين فورية وجوب التطهير و وجوب الغسل و الثاني مقيد بالقدرة فيرتفع و يتعين التيمم حينئذ.
و من الغريب الالتزام هاهنا بتقديم الفورية على المقيد بالقدرة الشرعية كالطهارة المائية ذات البدل، و عدم الالتزام بذلك في مثل وجوب الحلق أو التقصير في الحج المقيد بيوم العيد مع اشتراطه بترتبه على الذبح بتقديمه على شرطية كون الذبح في منى بناء على الالتزام بكونه عند القدرة لقصور ادلة الشرطية المزبورة عن الشمول لموارد الاضطرار، فان الفورية في المقامين واحدة مقدمة عند التزاحم مع الواجب الآخر ذي البدل هذا و ان بنى على تصور الدوران بينهما في الحج للعلم بعدم سقوط اصل وجوب المركب في الحج.
الرابعة: ما اذا لم يمكن الغسل و لم يلزم الهتك فمن الواضح مما تقدم تعين التيمم