سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٢ - مسألة ٥ إذا صلى ثم تبين له كون المسجد نجسا كانت صلاته صحيحة
اشتغل غيره بالازالة لا مانع (١) من مبادرته الى الصلاة قبل تحقق الازالة.
[مسألة ٥: إذا صلى ثم تبين له كون المسجد نجسا كانت صلاته صحيحة]
(مسألة ٥): اذا صلى ثم تبين له كون المسجد نجسا كانت صلاته صحيحة (٢) و كذا اذا كان عالما بالنجاسة ثم غفل و صلى، و أما اذا علمها أو التفت إليها في اثناء الصلاة، فهل يجب اتمامها ثم الازالة، أو ابطالها (٣) و المبادرة الى الازالة؟ وجهان أو وجوه و الاقوى وجوب الاتمام.
(١) كما هو الحال في كلية الواجبات الكفائية من ان تصدي البعض للامتثال مسقط ظاهري للتكليف في العديد من الموارد أو مسقط لوجوب المبادرة و للتكليف بنحو مراعى كما هو محرر في الواجب الكفائي، لا ان التكليف دليله منصرف كما قد يتسامح في التعبير.
(٢) قد عرفت الاربع وجوه لتصحيح الصلاة مع العمد فكيف ما دونه من الفروض في هذه المسألة، نعم على اقتضاء الامر النهي عن ضده شرعا يتأتى التفصيل بين العمد و الغفلة و النسيان على ما هو الصحيح المنصور المشهور من التفصيل في اجتماع الامر و النهي بين موارد التقصير و القصور بعد عدم لزوم التعارض كما هو الصحيح على الامتناع لعدم كون التنافي بين الجعلين بل بين الفعليين، فالملاك محفوظ غاية الامر لا يمكن التقرب به مع التقصير.
(٣) لا غبار عليه بعد جواز القطع لموارد الحاجة الراجحة فلا تعارض و لا تزاحم، و لو اغمض عن ذلك فقد عرفت دلالة الآيتين على الفورية لدلالة كل من النهي و متعلقه و هو القرب على الاستغراق الزماني و كذا دلالة الاقتضاء في الامر بالتطهير، و كذا بعض الروايات مثل ما اشترط التطهير و قطع النجاسة عن الارض التي يراد وقفها مسجدا و كذا بقية الروايات حيث ان محصل دلالة الكل هو منافاة النجاسة للمسجدية و هو يناسب الاستغراق الزماني.
هذا من ناحية أدلة الازالة، و أما أدلة حرمة قطع الصلاة فان استند الى الاجماع فهو لبي قد لا يحرز شموله لموارد الابتلاء بواجب آخر، و ان احرز فقد يقدم في مقام