سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٩ - فصل يشترط في صحة الصلاة واجبة كانت أو مندوبة إزالة النجاسة عن البدن
..........
الماء عليه بعد التجصيص به و حينئذ تكون كيفية تطهيره كالارض يكفي في طهارة السطح الظاهر نفوذ الماء الى اعماقه و زواله عن السطح الظاهر.
كما انه لا يشكل في دلالتها على جواز السجود على الجص المطبوخ المنظور في صدق الارض عليه قيد و مقيدا، وجه الدفع ان صدقها على ذات المقيد تام و على المقيد بالقيد كذلك لعدم انتفاء الصدق بذلك كما في الخزف و تدل عليه الصحيحة هذه و الصحيح الآتي.
الثانية: صحيحة علي بن جعفر و سئل ابو الحسن عليه السّلام عن بيت قد كان الجص يطبخ فيه بالعذرة أ يصلح الصلاة فيه؟ قال: لا بأس، و عن الجص يطبخ بالعذرة، أ يصلح ان يجصص به المسجد؟ قال لا بأس، و سألته عن الطين يطرح فيه السرقين يطيّن به المسجد او البيت أ يصلي فيه؟ قال لا بأس» [١].
و صدرها و ان كان عن مطلق الصلاة في البيت المزبور لا خصوص المسجد الذي يسجد عليه الا انه مع الذيل يصلح للقرينية على المراد من الوسط و هو موضع الجبهة كما تقدم في الصحيح السابق فتأمل، بل ان الذيل بنفسه يستقل في الدلالة الصريحة على ذلك، حيث انه يدل على ارتكاز شرطية طهارة موضع الجبهة عند الراوي و تقريره عليه السّلام لذلك، بيان ذلك ان عطف البيت على المسجد و ان دلّ على إرادة بيت العبادة الموقوف للصلاة لا موضع الجبهة الا ان السؤال عن الصلاة فيه يعيّن ان السؤال عن ذلك من جهة السجود فيه لا من جهة حرمة تنجسية.
فنفي البأس في الذيل لكون السرقين المخلوط طاهر خلافا للعامة، و بتوسط الذيل تتجه دلالة الصدر أيضا مع انه سيأتي الروايات الآتية بعنوان الصلاة في المكان الطاهر نحو تقريب آخر لدلالة ذلك العنوان على خصوص موضع الجبهة.
الثالثة: ما هو محصل النسبة بين مفاد طوائف من الروايات الواردة في الصلاة في
[١] الوسائل: ابواب احكام المساجد باب ٦٥.