سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٧ - فصل يشترط في صحة الصلاة واجبة كانت أو مندوبة إزالة النجاسة عن البدن
و لا في ما يتأخرها من التعقيب (١).
و يلحق باللباس- على الاحوط- اللحاف (٢) الذي يتغطى به المصلي مضطجعا الاقامة لما ورد من انه لا يقيم الا على وضوء متهيئا للصلاة [١]، و كذلك الحال في شرط القيام فيها [٢] لكن كونها من المندوبات على اصح القولين يمنع من الاخذ بذلك الظهور على نسق اجزاء الماهية الواجبة، لغلبة و وفور المراتب في الندبيات.
و يعاضد ذلك انه ورد النهي عن المشي فيها [٣] مع ورود الترخيص في ذلك [٤]، و كذلك ورد الامر بالتمكن و التهيؤ فيها [٥] كالتمكن و الوقوف في الصلاة لانها بمنزلة الصلاة أو في صلاة، مع ورود الترخيص في ادائها غير مستقبل القبلة [٦]، أما الأدعية فهي تتبع الظرف في الحكم.
(١) لخروجه عن الصلاة اذ تحريمها التكبير و تحليلها التسليم.
(٢) بناء على عموم كبرى بطلان للصلاة في النجس مع التوسع في المراد من (في) لمطلق الملابسة و المصاحبة و المعية كما تقدم و يأتي- في المحمول المتنجس- و أما على اختصاصها باللباس و الثوب فيخص صورة ما اذا لفّ اللحاف على نفسه، و لا اعتبار بفعلية التستر به ما دام لا يصدق عليه اللباس بمجرد الالتحاف، اذ ما لم تكن هناك احاطة و هيئة خاصة بل مجرد استتار به و بالارض لا يتحقق العنوان المزبور.
نعم لو بني في باب لباس المصلي على لزوم مطلق الساتر الملاصق سواء صدق انه لباس أم لا لكان تفصيل المتن في محله و لا يتوهم التغاير بين موضوعي البابين و ان امكن عقلا، لان ادلة المقام آخذة و ناظرة لما هو موضوع ذلك الباب.
[١] الوسائل: ابواب الاذان و الاقامة باب ٩.
[٢] التنقيح ٣/ ٢٥٨.
[٣] الوسائل: ابواب الاذان و الاقامة باب ١٣ حديث ١٢.
[٤] المصدر: حديث ٩.
[٥] الوسائل: ابواب الاذان و الاقامة باب ١٣.
[٦] المصدر: باب ٤٧.