سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٥ - مسألة ٤ يستحب رش الماء إذا أراد أن يصلي في معابد اليهود و النصارى
[مسألة ٤: يستحب رش الماء إذا أراد أن يصلي في معابد اليهود و النصارى]
(مسألة ٤): يستحب رش الماء (١) اذا أراد ان يصلي في معابد اليهود و النصارى مع الشك في نجاستها و ان كانت محكومة بالطهارة.
و حيث ان التعليل بما هو غير دائم كلي كان الظاهر منها ان المعرضية لذلك هي الموجب للاجتناب الظاهري، لكنه ضعيف لوجوه:
الاول: ما في بعضها من التحذير من اصابة الجذام و هو لا يناسب النجاسة، و كذا التعليل بغسالة ابن الزنا الذي تقدم طهارته و ان حكم غسالته تنزيهي، كما انه يظهر من تلك الرواية ان وجه صدور النهي عنها هو في قبال ما يدعيه العامة كأهل المدينة من كونه شفاء العين.
الثاني: ان الغالب فيها تحقق العلم بالنجاسة حيث ان اغتسال الجنب و نحوه الغالب وجودهما يصاحب التطهير من الخبث، فضلا عن تردد أهل الكتاب و النصاب أيضا كما هو الحال في كنيف الحمام الذي في البيوت في عصرنا، فيكون قرينة على ارشادية النهي المزبور.
الثالث: رواية أبي يحيى الواسطي عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام قال: سئل عن مجتمع الماء في الحمام من غسالة الناس يصيب الثوب؟ قال لا بأس» [١].
الرابع: ما ورد في الصحاح من البناء على الطهارة في الرجلين الملاقية للغسالة الجارية على أرض الحمام [٢]، فان أرض الحمام و ان اختلفت نسبة المعرضية فيها- لتجدد مرور الطاهر عليها- مع الكنيف و الموضع الذي تجتمع فيه الغسالة، الا ان الغسالة الجارية على الارض مقاربة في النسبة المزبورة للموضع المزبور، لا سيما مع كثرة الواردين في الحمام.
(١) كما قد ورد الامر به و بالنضح في موارد عديدة، و هي اما في مظان النجاسة أو
[١] الوسائل: أبواب الماء المضاف و المستعمل باب ٩ حديث ٩.
[٢] الوسائل: أبواب الماء المضاف و المستعمل باب ٩ حديث ٢، و أبواب الماء المطلق باب ٧ حديث ٣٢.