سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٣ - مسألة ٢ كل مشكوك طاهر
[مسألة ٢: كل مشكوك طاهر]
(مسألة ٢): كل مشكوك طاهر (١)، سواء كانت الشبهة لاحتمال كونه من الاعيان النجسة، أو لاحتمال تنجسه مع كونه من الاعيان الطاهرة و القول (٢) بأن الدم المشكوك كونه من القسم الطاهر أو النجس محكوم بالنجاسة ضعيف، نعم (٣) يستثنى الجواب، و قد ورد في الارنب انه بمنزلة السنور و لها مخاليب مثله و مثل سباع الوحش [١].
و أما رواية ابي سهل الاخيرة فمع ضعف السند ضعيفة الدلالة لانها تحتمل انه عليه السّلام في صدد بيان جهتين و منشأين لحرمة لحم الكلاب المسخ و النجاسة، و يعضده ان الراوي- حين ما أجاب عليه السّلام بانه مسخ- التفت الى حرمته لكلية حرمة المسوخات فاستدرك عليه السّلام على الراوي بانه نجس أيضا، و ان حرمته لا تنحصر بالاول و قد تكرر التأكيد في الروايات على تميّز الكلب عن السباع و بقية الحيوانات بأنه نجس و انجس ما خلق اللّه تعالى، فكأن التكرار ثلاثا على ذلك من هذا الباب للتنبيه على تميزه بذلك، فينافي استفادة التعميم.
(١) لقاعدة الطهارة و قد تقدم الكلام فيها في فصل الماء المشكوك و ان معتبرة عمار الطويلة [٢] قد نصّ فيها على اكثر الاقسام من الشبهة الحكمية و الموضوعية و غيرها فراجع.
(٢) تقدم تقريب هذه الدعوى في نجاسة الدم في موثقة عمار «الا ان ترى في منقاره دما، فان رأيت في منقار دما فلا توضأ منه و لا تشرب» [٣]، كما قد مرّ ضعفها سواء في عموم الشبهة الموضوعية في الدم أو في خصوص الدم المشكوك على منقار الطيور فراجع.
(٣) لما يأتي في محله إن شاء اللّه تعالى من الروايات [٤] الواردة في البلل المشتبه
[١] الوسائل: أبواب الاطعمة المحرمة باب ٢ حديث ١١.
[٢] سند العروة ج ٢/ ٣١٨.
[٣] الوسائل: ابواب الأسآر باب ٤.
[٤] الوسائل: أبواب الجنابة باب ٣٩، أبواب نواقض الوضوء باب ١٣.