سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٢ - مسألة ١ الأحوط الاجتناب عن الثعلب و الأرنب و الوزغ، و العقرب و الفأر بل مطلق المسوخ
..........
ثلاث مرات، و قليله و كثيره بمنزلة واحدة ثم يشرب منه و يتوضأ منه ... الحديث» [١]، حيث ان الكثير لا ينجس فالامر بالسكب للوقاية من السموم و نحوها.
و حسنة علي بن جعفر [٢] عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال: سألته عن العقرب و الخنفساء و أشباههن، تموت في الجرة أو الدّن، يتوضأ منه للصلاة؟ قال: «لا بأس به» [٣].
مضافا الى اعتضاده بعموم طهارة ما لا نفس سائلة له.
و الاشكال عليه: بانه في صدد عدم سببية الموت للنجاسة فيه لا بيان الطهارة الذاتية له [٤].
مدفوع: بأن مدلوله الالتزامي هو الطهارة الذاتية حال الحياة، اذ سببية الموت للنجاسة في ما هو طاهر ذاتا لا النجس ذاتا كالكلب، و لذلك لا تتأتي السببية فيه و لا في الخنزير و انما في بقية ماله نفس سائلة مما هو طاهر الذات.
و كذا مصحح ابن مسكان قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «كل شيء يسقط في البئر ليس له دم مثل العقارب و الخنافس و أشباه ذلك فلا بأس» [٥].
و قد تقدم في بحث الاسآر طهارة سؤر السباع في صحيح الفضل [٦]، مع ان السبع مصاديقه التي كانت محل الابتلاء هو الذئب و الثعلب و نحوهما، مع كون الاول مسوخ [٧]، و الظاهر من مرسل يونس المتقدم ادراج الثعلب و الارنب في السباع من ذكر العام بعد الخاص لا الخصوصية فيهما المباينة عن عنوان السباع و كذلك
[١] المصدر: باب ٩ حديث ٤.
[٢] بل مصححة لكون عبد اللّه بن الحسن العلوي ممن أدمن الحميري الرواية عنه مع مطابقة ما رواه عن جده غالبا لما ورد بطرق معتبرة عن جده أو لروايات أخرى.
[٣] المصدر: باب ١٠ حديث ٥.
[٤] بحوث في شرح العروة ج ٤/ ٥٠.
[٥] الوسائل: أبواب الاسآر باب ١٠ حديث ٣.
[٦] المصدر: باب ١ حديث ٤.
[٧] الوسائل: أبواب الاطعمة المحرمة باب ٢ حديث ٧.