سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٨ - مسألة ١ ألحق المشهور بالخمر العصير العنبي (١) اذا غلى قبل أن يذهب ثلثاه
..........
تقريب آخر اوجه لا يرد عليه الإشكالات المتقدمة مع توضيح فيه.
ثانيا: ما ورد في التمر من روايات ظاهرة في استوائه مع العصير العنبي في لزوم اذهاب الثلثين للحلّ:
منها: رواية ابراهيم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام- في قصة تحريم المسكر- و فيها مصّ ابليس للتمر كما مصّ العنب، ثم ان ابليس ذهب بعد وفاة آدم فبال في أصل الكرمة و النخلة، فجرى الماء (في عودهما ببول) عدو اللّه فمن ثمّ يختمر العنب و الكرم، فحرم اللّه على ذرية آدم كل مسكر، لان الماء جرى ببول عدو اللّه في النخلة و العنب و صار كل مختمر خمرا، لان الماء اختمر في النخلة و الكرم من رائحة بول عدو اللّه» [١]، بتقريب ان النخل و الكرم مشتركين في التغير العارض عليهما.
و فيه: ان الاستواء المشار إليه في الرواية هو في المسكر منهما و المختمر كما في ذيل الرواية لا المغلى بمجرد الغليان.
و منها: صحيحة زرارة [٢] حيث ذكر فيها غرس نوح عليه السّلام للنخلة و منازعة ابليس اياه فيها و اعطاه نصيبا منها فلذلك يذهب بثلثي العصير المطبوخ.
و فيه: ان في نسخة الكافي الموجودة (الحبلة) و هي شجرة العنب، و قد اشار صاحب الوسائل في هامش المخطوط الى وجود تلك النسخة و يرجح النسخة الثانية ان في بقية روايات الباب في المنازعة المزبورة هي في شجرة الكرم.
و منها: موثقة عمار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث انه سئل عن النضوح المعتق كيف يصنع به حتى يحل؟ قال: «خذ ماء التمر فاغله، حتى يذهب ثلثا ماء التمر» [٣].
[١] الوسائل: أبواب الاشربة المحرمة باب ٢ حديث ٣.
[٢] الوسائل: أبواب الاشربة المحرمة باب ٢ حديث ٤.
[٣] الوسائل: أبواب الاشربة المحرمة باب ٣٢ حديث ٢.