سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١ - حكم جنين المذكى
[مسألة ٤: الدم الذي قد يوجد في اللبن عند الحلب نجس]
(مسألة ٤): الدم الذي قد يوجد في اللبن عند الحلب نجس (١) و منجس للبن.
[مسألة ٥: الجنين الذي يخرج من بطن المذبوح و يكون ذكاته بذكاة أمّه تمام دمه طاهر]
(مسألة ٥): الجنين الذي يخرج من بطن المذبوح و يكون ذكاته بذكاة أمّه تمام دمه طاهر (٢) و لكنّه لا يخلو من اشكال.
[مسألة ٦: الصيد الذي ذكاته بآلة الصيد في طهارة ما تخلّف فيه بعد خروج روحه إشكال]
(مسألة ٦): الصيد الذي ذكاته بآلة الصيد في طهارة ما تخلّف فيه بعد خروج روحه اشكال (٣) و إن كان لا يخلو عن وجه، و أمّا ما خرج منه فلا اشكال في نجاسته.
(١) هذا في الدم المفروض مجيئه من غدد الافراز أو التهابات المجرى أو تورّم الحلمة، و أمّا ما يحكى عن بعض أصحاب مصانع الألبان من تولّد قطرات دم في اللبن نتيجة الخضّ و الادارة الشديدة له، فحكمه حكم نقط الدم في البيضة.
حكم جنين المذكى (٢) فيه نظر لصدق الدم المسفوح عليه، أي السائل المصبوب تشمله بقية الاطلاقات في دم الحيوان ذي النفس السائلة، نعم إذا فرض قبل ولوج الروح و لكنه أشعر و أوبر فقد يتأمّل في الشمول، إلا انه مندفع أيضا بعد جعل الشارع له التذكية، الا ان يتأمل فيه بما تقدم في بحث الدم المتخلف من عدم ملازمة الحكم بالتذكية لطهارة الدم فتأمل و لاحظ.
و أمّا فرضه قبل ذلك بكثير فخارج عن فرض المسألة، و حكمه حكم العلقة، و فرض المقام على أية حال مغاير للدم المتخلّف بعد فرض كونه ينصب بالإراقة، فلا تتناوله الوجوه المتقدمة في الدم المتخلّف، نعم الحكم بنجاسته لا يلزم المصير إلى منجسيته للمتخلّف بعد خروجه للوجوه المتقدمة.
فالحاصل أن الدم الصبيب السائل المسفوح يغاير موضوعا الدم المتخلّف المختلط بالأجزاء، نظير ما قدمناه في بقاء الدم في الذبيحة لكون رأس الذبيحة في علوّ، و نظير ما يأتي في الصيد إذا لم يسفح أكثر دمه منعزلا عن المتخلّف.
(٣) بل منع، لما عرفت من تغاير موضوع الدم المتخلّف مع الدم المسفوح، نعم في بعض الصور و الحالات يخرج بآلة الصيد و فرة الدم و يبقى المتخلّف المتعارف في