سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠١ - مسألة ١ ألحق المشهور بالخمر العصير العنبي (١) اذا غلى قبل أن يذهب ثلثاه
..........
كثيرا من صاحب الوسائل، و يشهد بوجودها ما حكاه صاحب الحدائق من استدلال الأسترآبادي بها و تعجب صاحب الحدائق من غفلة المحدثين عن التنبيه على الاختلاف.
و على هذا فليس المقام من تردد النسخ بين ما هو حجة و لا حجة، نعم الظاهر من اشتراك طريق الشيخ و الكليني الى أحمد بن محمد (سواء كان البرقي أو الاشعري) الى باقي السند هو انهما استخرجاها من كتابه و لذا ابتدأ الشيخ في التهذيب به الدال على ذلك، فرجال السند قبله في الكافي أو مشيخة التهذيب هو مشيخة و طريق الاجازة، فحينئذ تتردد نسخة كتاب أحمد بن محمد بين نسختين فتكون من موارد الاشتباه على ذلك.
نعم لو امكن تصويره خبرين عن أحمد بن محمد لإملائه ذلك لتلاميذه مثلا لم يكن حينئذ من ذلك، و على أية حال فعلى فرض عدم ذلك، فانه ليس من التعارض المستقر بين رواية الكافي و التهذيب كي تتساقطا [١] لأن التعارض انما يكون في مورد التكاذب، و أما مع امكان تخريج الاختلاف على الغفلة المحتملة المتعارفة كما في الزيادة و النقيصة فلا تندرج في التعارض.
و بعبارة اخرى: ان المورد من تعارض اصالتي عدم الغفلة لا اصالتي الصدق اللتين هما معنى الحجية في الخبرين، و البناء العقلائي على اصالة عدم الزيادة أي على أن من حفظ حجة على من لم يحفظ.
و دعوى: أضبطية الكافي من التهذيب في الاسانيد و المتون، مقولة مشهورة لم نتحققها بل المشاهد كثرة التقطيع في الكافي بالنسبة الى متون التهذيب فانه غالبا ما يذكر المتن كاملا و يكرره في الابواب المناسبة له أيضا كرّات، هذا مع ما هو عليه الشيخ الطوسي من مقام فقهي يقتضي الحداقة في تركيب المتون نظرا لاختلاف الدلالة.
[١] التنقيح ٣/ ١٠٨.