سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٠ - مسألة ١ ألحق المشهور بالخمر العصير العنبي (١) اذا غلى قبل أن يذهب ثلثاه
..........
و ذهب إليه أيضا بعض الفضلاء المعاصرين كما في الحدائق و أصرّ عليه شيخ الشريعة الاصفهاني في رسالته.
الثالث: الطهارة مطلقا ما لم يسكر، لدعوى انفكاك الغليان مطلقا عن الاسكار و ان استعدّ العصير بالغليان للاختمار و حصول الاسكار، و من ثمّ فتنفكّ الحرمة عن النجاسة و يكفي في الحكم بالطهارة عدم العلم بالاسكار، و هذا هو المشهور بين المتأخرين و عليه التزموا بالحلية مع ذهاب الثلثين سواء في الذي غلى بالنار أو بنفسه.
أدلة القول الأول: أولها: الاجماع المحكي في مجمع البحرين على حرمته و نجاسته بعد غليانه و اشتداده و هو المحكي عن التنقيح و غيرها.
و فيه: أنك قد عرفت خلوّ عبائر القدماء عن الحكم بنجاسته، مع ان التقييد بالاشتداد الذي هو الحدّة في الطعم و الرائحة ملازم للتغير الموجب للاسكار و لو في درجاته الابتدائية، و هو غير ما نحن فيه.
ثانيها: ما ورد من الروايات، مثل صحيحة معاوية بن عمار، قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل من أهل المعرفة بالحق يأتيني بالبختج و يقول: قد طبخ على الثلث، و أنا أعرف انه يشربه على النصف، أ فأشربه بقوله، و هو يشربه على النصف؟ فقال: خمر لا تشربه ...
الحديث» [١]، و مقتضى التنزيل كونه بلحاظ الحكم في الآية و هو الأمر باجتنابه المطلق للشرب و الملاقاة.
و أما ما في الوسائل و الوافي من عدم وجود لفظة (خمر) مع روايتهما لها عن التهذيب، فلا يشهد بعدم اللفظة في نسخ التهذيب بعد كون روايتهما لها عن الكافي، غاية الامر أردنا سند التهذيب لها أيضا من دون التنبيه على اختلاف اللفظ كما هو واقع
[١] التهذيب ج ٩/ ١٢٢- الوسائل: ابواب الاشربة المحرمة باب ٧ حديث ٤.