سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨ - الدم المتخلف في الذبيحة
و يشترط في طهارة المتخلّف أن يكون ممّا يؤكل لحمه (١) على الأحوط، فالمتخلف من غير المأكول نجس على الأحوط.
و أخرى: ما يعتاد وقوعه في ذبيحة الحيوان القوي من التقلص و الانبساط الشديدين في الأعضاء الموجب لتباطؤ خروج الدم أو توقّفه يسيرا ثمّ معاودة الخروج.
و ثالثة: ما يقع في ذبيحة الحيوان الضعيف أو المريض أو الموقوذة التي أدركت ذكاتها من تثاقل خروج الدم، و هي إذا وضع رأسها على علوّ فسيتثاقل الخروج أكثر من ذلك.
و رابعة: سدّ العروق بعد الذبح و قبل خروج تمام الدم.
أمّا الأوّلى: فهو من المتخلّف بعد الخروج و السفح فحكمه النجاسة.
و أمّا الثانية: فهو لا يسبب نجاسة المتخلّف كما لا يوجب الخلل في التذكية بعد فرض الخروج عند نهاية الزهوق.
و أمّا الثالثة و الرابعة: فقد يقال باختلال التذكية فضلا عن نجاسة الدم المتخلّف بعد عدم خروج المقدار المتعارف [١]، و وجه ذلك اشتراط خروج الدم في أدلّة التذكية.
إلّا أنّ لسانها [٢] يحتمل قويا كونه شرطا احرازيا لاستقرار الحياة عند وقوع فري الاوداج كالحركة من الذبيحة، فمع استقرار الحياة و استناد الموت للفري لا خلل في شرائط التذكية كما في وقوع الذبيحة بعد إجادة الذكاة في نار أو ماء [٣]، و أمّا الدم فيحكم بنجاسته لا لكون القدر المتيقن من أدلة الطهارة هو غير ذلك، بل لتحقق موضوع دائرة الاطلاق المتقدمة في أدلّة النجاسة و هو الدم السائل المصبوب المغاير للمتخلّف المختلط بالأجزاء كالكبد و الطحال و اللحم أو بجدار العروق بنحو الانصباغ.
(١) تقدم أنّ الوجه الأوّل و الثالث مع تمامية فرض الرطوبة و العروق في الجلد يعمّ
[١] دليل العروة ١/ ٤١٦، التنقيح ٣/ ١٦.
[٢] الوسائل: أبواب الذبح باب ١٢ ح ٣، و باب ٩ ح ١، ٢، ٤، و باب ١١ ح ٢.
[٣] الوسائل: أبواب الذبح باب ١٣.