سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦ - الدم المتخلف في الذبيحة
كان من غير الحيوان (١) كالموجود تحت الأحجار عند قتل سيد الشهداء أرواحنا فداه، و يستثنى من دم الحيوان المتخلّف في الذبيحة (٢) بعد خروج المتعارف سواء كان في أصنافه ذي نفس سائلة كما عرفت.
(١) لقصور المقتضي عن الشمول كما عرفت.
حكم الدم المتخلف في الذبيحة (٢) بلا خلاف محكي في أصل الحكم.
و يدلّل عليه بوجوه: الأوّل: قصور الأدلة السابقة، حيث أنّها في موارد المسفوح، و إن كان بمعنى المصبوب و الخارج من البدن فضلا عن الأخذ بمفهوم الوصف في الآية، اذ ان المتخلف مطلقا ليس من السائل الذي يصبّ.
الثاني: ما دلّ على جواز أكل الذبيحة، و كذا ما دلّ على جواز الانتفاع بالجلد، دال بالالتزام على الطهارة و ان انفصل الدم عن الأجزاء المأكولة لاحقا و حرم تناوله، فإن الطهارة تنفك بقاء عن الحليّة و ان لازمتها حدوثا، لكنه في خصوص الكائن في الأجزاء المأكولة دون المحرّمة كالطحال، إلّا أنّ يفرض وجود الرطوبة المسرية من الدم نفسه بين الأجزاء فيما بينها كما هو الغالب، فيدل ذلك على طهارة الدم الموجود في الأجزاء الأخرى أيضا و لو لبعد الالتزام بنجاستها دون منجسيتها، و قد تقدمت مرفوعة الواسطي إلّا أنّ مفادها لا ينافي ذلك.
الثالث: مقتضى التذكية حيث أنّها النقاوة و الطهارة الخاصّة المقابلة للميتة المترتّب على كلّ منهما الطهارة و النجاسة، إذ هما وصفان لمجموع الأجزاء [١].
و هذا الوجه تام في الأعضاء التي ينتفع بها بالأكل و اللبس، أو فيما ينجس بالموتان، و أمّا ما يكون مقتضى نجاسته عنوانه الخاصّ فلا يتأتى، و لا ينقض بما تقدم من
[١] الجواهر ج ٥/ ٣٦٥، كتاب الطهارة للمحقق للسيد الفاني «قدّس سرّه» ج ٥/ ٧٤.