سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٤ - طهارة ابن الزنا
[مسألة: ١ الأقوى طهارة ولد الزنا من المسلمين]
(مسألة: ١) الاقوى طهارة ولد الزنا (١) من المسلمين سواء كان من كان من و موثق مسعدة عن جعفر عن أبيه عليه السّلام انه قال له: «ان الايمان قد يجوز بالقلب دون اللسان؟ فقال له: ان كان ذلك كما تقول فقد حرم علينا قتال المشركين و ذلك انا لا ندري بزعمك لعل ضميره الايمان فهذا القول نقض لامتحان النبي صلّى اللّه عليه و آله من كان يجيئه يريد الاسلام و أخذه اياه بالبيعة و شروطه و شدة التأكيد ... الحديث» [١] و على ذلك لا تفترق هذه الصورة عن سابقتها.
الثالثة: المسبي من ولد الكفار اذا كان منفردا عن أبويه، فقد حكي اتفاق العامة على انقطاع تبعيته السابقة و حدوث التبعية للسابي، و قد اختاره جماعة من القدماء منا، و توقف فيه المحقق، و اختار جماعة من المتأخرين بقاء التبعية السابقة و لعله الاقوى نظرا لعموم أدلة التبعية المتقدمة و انها بمعنى الولادة لا المصاحبة و العشرة كما تقدم، و اختار جماعة من متأخري الاعصار الطهارة للاصل للشك في بقاء التبعية السابقة مع عدم البناء على عموم نجاسة الكافر.
نعم قد يظهر من صحيحة رفاعة النخاس تبدل التبعية، قال قلت لأبي الحسن موسى عليه السّلام ان القوم يغيرون على الصقالبة و النوبة فيسرقون أولادهم من الجواري و الغلمان فيعمدون الى الغلمان فيخصونهم ثم يبعثون الى بغداد الى التجار، فما ترى في شرائهم و نحن نعلم انهم مسروقون انما أغار عليهم من غير حرب كانت بينهم؟ فقال لا بأس بشرائهم انما اخرجوهم من دار الشرك الى دار الاسلام» [٢]، فان التعبير بالاخراج من دار الى دار يلوح بذلك إذ هو لبيان ان في السبي تلك الفائدة فالكون في دار الاسلام أنفع لهم و هو يقضي بالتبعية حينئذ.
طهارة ابن الزنا (١) خلافا للمحكى عن الصدوق من تحريم سؤره، و المرتضى من كفره، و ابن
[١] المصدر صفحة ٢٤١.
[٢] الوسائل: ابواب العدو باب ٥٠ حديث ٦.