سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٣ - صور أخرى للتبعية
..........
كما قد يظهر من الكليني في الكافي، و من قال بتوريثه في الجملة كما في طرف الام، و إلا فيبتنى العمل بها على بقاء حجية الدلالة الالتزامية بعد سقوط المطابقية عن الحجية فتدبر و تأمل.
و لا يخفى ان البحث عن التبعية أعم من البحث عن طهارة بدنه فلا يتحد البحث مع المسألة الآتية عن طهارة ابن الزنا.
صور اخرى للتبعية الاولى: الولد البالغ مجنونا، و الظاهر عموم التبعية له بشهادة الحكم على انه منهم في كتاب الجهاد، كما ورد من سقوط الجزية [١] عنه المبتنى على كونه منهم، و كذا في النكاح و الارث، و كذا الارتداد كما لو فرض جنونه منذ الولادة حتى البلوغ ثم أفاق و اسلم و ارتد فهو عن ملّة و قد تقدم ان صدق العنوان في باب ليس من جهة التنزيل بلحاظ الآثار بل من الحكم بالموضوع.
الثانية: ما لو بلغ عاقلا و كان في فسحة النظر ثم جن، فقد ذهب صاحب الجواهر الى طهارته استصحابا لطهارته وقت الفسحة، و قد تقدم في مسألة انكار الضروري ان السيد المرتضى ذهب الى كفر الشاك في زمن المهملة للنظر، و أن الشهيد الثاني ذهب الى الحكم بتبعيته كالصبي و المجنون، و الصحيح ما ذهب إليه المرتضى و لا منافاة بين الحكم بكفره و معذوريته، لان الكفر كما تقدم عدم الاقرار بالشهادتين، نعم من أقر بهما فلا يخرجه الشك عن الاسلام الا الاقرار بالخروج منه و هو الكفر، و هذا لا ينسحب على من لم يدخل و الفرق ظاهر.
و هذا مفاد رواية التميمي عن الرضا عن آبائه عن علي عليه السّلام قال: «قال النبي صلّى اللّه عليه و آله أمرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا إله الا اللّه، فاذا قالوها فقد حرم عليّ دماؤهم و أموالهم» [٢].
[١] الوسائل: ابواب جهاد العدو باب ٥١.
[٢] البحار ج ٦٨/ ٢٤٢.