سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥١ - قاعدة في تبعية ولد الحلال لأشرف الابوين
و لو كان أحد الأبوين مسلما فالولد تابع له (١) اذا لم يكن عن زنا بل مطلقا على فاتضح بذلك: أن الاشكال من ناحية الموضوع غير وارد حيث ان النسب و ان خبث تابع للتولد التكويني لا لطيب الولادة، و أما الاشكال من ناحية المحمول فقد عرفت مما سبق في أدلة التبعية أن العمدة هي الروايات لا الاجماع كي يتمسك بالقدر المتيقن، و قد أخذ في موضوعها (الولد) و هو صادق حقيقة في الاعم كما عرفت و ليس من قرائن صارفة له في النسب الطاهر و الطيب الولادة، لا سيما و ان هذا الحكم و هو التبعية في الكفر ليس من الاحكام الناشئة من الاحترام كي يصرف الى النسب الطاهر دون مطلق النسب.
قاعدة: تبعية ولد الحلال لا شرف الابوين (١) يدل عليه بالخصوص صحيحة عبيد بن زرارة المتقدمة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الصبي يختار الشرك و هو بين أبويه قال: «لا يترك و ذاك اذا كان أحد أبويه نصرانيا» [١].
و مثلها موثقة أبان بن عثمان عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الصبي اذا شبّ فاختار النصرانية و أحد أبويه نصراني أو مسلمين قال: «لا يترك و لكن يضرب على الاسلام» [٢].
و المراد من (أحد أبويه نصراني) هو كون الآخر مسلما، و تقريب دلالتهما ان ضرب الصبي على الاسلام باعتبار ان تنصره أو شركه ردة عن الاسلام المحكوم به عليه تبعا لأحد أبويه المسلم كما يشهد بذلك عطف صورة كون كلا الابوين مسلما حيث ان القلم مرفوع عنه حتى يبلغ، فهما تدلان على تبعية الولد لا شرف الابوين في الملة.
كما يدل عليه عموما اطلاق معتبرة حفص بن غياث «اسلامه- أي الأب- اسلام لنفسه و لولده الصغار و هم أحرار» [٣]، و كذا خبر زيد بن علي «اذا اسلم الأب جرّ الولد الى
[١] الوسائل: ابواب حد المرتد باب ٢ ح ١.
[٢] المصدر: حديث ٢.
[٣] الوسائل: ابواب جهاد العدو باب ٤٣ حديث ١.