سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٣ - الطائفة الثانية
..........
الشك في الانتساب، و لذلك قال عليه السّلام انه لا يورث ولد الزنا إلا رجل يدعي ابن وليدته، أي الرجل المالك للوليدة فهو يرث ابنها اذا ادعى و اقرّ مالكها به لكونه صاحب فراش، فاذا زنى رجل آخر بهذه الأمة و احتمل كون هذا الولد منه و ادعى مالكها الولد، فهو يلحق به و إن احتمل انه في الواقع متولد من الزنا، فالمالك هو الذي يرثه كما فسر بذلك المجلسي «قدّس سرّه» قوله عليه السّلام «الا رجل يدعى ابن وليدته».
الطائفة الثانية كرواية علي بن سالم عن يحيى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل وقع على وليدة حراما، ثم اشتراها، فادعى ابنها، قال: فقال: «لا يورث منه، فان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال:
الولد للفراش و للعاهر الحجر، و لا يورث ولد الزنا الا رجل يدعى ابن وليدته» [١].
و ابن سالم يحتمل أن يكون البطائني المعروف حيث انه اسم لابن أبي حمزة و يحتمل ان يكون أخ يعقوب و أسباط بني سالم، و على الأول فيحيى هو أبي بصير ابن أبي القاسم الاسدي.
محتملات «و للعاهر الحجر» و أيا ما كان فدلالة الرواية متحدة مع الرواية المتقدمة في أن الولد غير محرز النسبة و موردا للشك، فهو للذي يملك النكاح شرعا المعبر عنه بالفراش، و أن العاهر أي الزاني محجور عليه النسبة للولد في مورد الشك كما هو أحد محتملات «و للعاهر الحجر» و هو اوّل المحتملات.
الثاني: انه قد يقال ان قاعدة الولد للفراش و للعاهر الحجر و ان ورد تطبيقها في مورد الشك بأن الولد لمن يملك النكاح الشرعي، و حينئذ يكون معنى و للعاهر الحجر انه لا ينسب للزاني عند الشك، و لكن ظاهر المشهور هو تفسيرها بأن العاهر
[١] المصدر: حديث ٤.