سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٩ - رسالة في نسب ابن الزنا و ترتب أحكام الولد كلمات الأصحاب
..........
و الشبهة- و لا يثبت بالزنا شرعا، لكن يثبت تحريم الوطي تبعا للغة باجماع الامامية، و هل يحرم النظر اشكال».
الى أن قال: «و أما في العتق فسيأتي و أما الشهادة و القود و تحريم الحليلة و غير ذلك من توابع النسب فمنشؤه من ان لفظ الابن مثلا هل نقله الشارع أولا، يحتمل الأول لاشتراطهم اياه في لحوق النسب و من اصالة عدم النقل و المجاز أولى، و الاصح عندي انه لا يلحقه شيء من الاحكام غير التحريم أي تحريم من يحرم على الانسان نكاحه من جهة النسب و كذلك النظر إليهن، أما تحريم النكاح فلثبوت النسب حقيقة لغة و أما النظر لان الاصل تحريم النظر الى سائر النساء الا من يثبت النسب الشرعي الموجب للتحليل بينهما و لم يثبت و الاصل بقاء ما كان على ما كان»
و قال في التذكرة في كتاب النكاح في أسباب التحريم في مسألة البنت المخلوقة من الزنا: «يحرم على الزاني وطؤها و كذا على ابنه و أبيه وجده و بالجملة حكمها في تحريم الوطي في حكم البنت عن عقد صحيح عند علمائنا أجمع و به قال أبو حنيفة لقوله تعالى وَ بَناتُكُمْ و حقيقة البنتية موجودة فيها فان البنت هي المتكونة من مني الرجل، و نفيها عنه شرعا لا يوجب نفيها حقيقة لان المنفي في الشرع هو تعلق الاحكام الشرعية من الميراث و شبهه و لانها متخلقة من مائه في الظاهر فلم يجز له ان يتزوج بها لو وطئها بشبهة».
و قال الماتن في باب الزكاة من العروة فصل أوصاف المستحقين المسألة ٤: «لا يعطى ابن الزنا من المؤمنين فضلا عن غيرهم من هذا السهم- أي سهم الفقراء الذي يشترط فيه الايمان- لعدم تبعيته في النسب ليتبعه في الحكم بالاسلام و الايمان» و هو يغاير ما يأتي في المقام من حكمه بالطهارة إلا ان يحمل على انه مقتضى الاصل لا التبعية.