سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٧ - رسالة في نسب ابن الزنا و ترتب أحكام الولد كلمات الأصحاب
..........
رسالة في نسب ابن الزنا و ترتب أحكام الولد [١] هل أحكام الولد تترتب على ولد الزنا مطلقا، أم انها منتفية مطلقا، أو يقال بالتفصيل؟
لم يذهب الى الأول قائل، و كذا الثاني، و أما التفصيل فاختلفت كلماتهم في مقداره، فمن قائل انه لم يتحقق النسب مطلقا، و ان انتفائه حقيقة شرعية كثبوته في المتولد من الحلال، و آخر الى انه معنى عرفي غاية الأمر ان الشارع نفى الارث عنه بلسان نفي الموضوع، و إلا فبقية الاحكام تترتب على العنوان العرفي، و ثالث غير ذلك كما يأتي بسطه.
كلمات الاصحاب و في البدء نستعرض كلمات الاصحاب في الابواب المختلفة:
قال في الشرائع في باب اسباب التحريم من النسب: «النسب يثبت مع النكاح الصحيح و مع الشبهة و لا يثبت مع الزنا، فلو زنى فانخلق من مائه ولد على الجزم لم ينسب إليه شرعا، و هل يحرم على الزاني و الزانية الوجه انه يحرم لانه مخلوق من مائه فهو يسمى ولدا لغة».
و قال في القواعد: «و النسب يثبت شرعا بالنكاح الصحيح و الشبهة دون الزنا، لكن التحريم يتبع اللغة فلو ولد له من الزنا بنت حرمت عليه و على الولد وطي أمه و ان كان منفيا عنهما شرعا، و في تحريم النظر اشكال و كذا في العتق و الشهادة و القود و تحريم الحليلة و غيرها من توابع النسب»، و لعله يشير بالتوابع الاخرى الى شهادة الولد من الزنا على أبيه، و عدم قصاص الأب بقتل ابنه من الزنا و غير ذلك.
[١] هذه الرسالة كتبها الشيخ الاستاذ قبل ثمان سنوات جوابا على استفتاء استفتي فيه بعض السادة من المشايخ. (ح).