سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٦ - محتملات قاعدة عمد الصبي خطأ
و لا فرق في نجاسته بين كونه من حلال أو من زنا (١) و لو في مذهبه
الاعتداد به و الا فلو اسلموا بعد البلوغ فانهم لا يورّثوا.
و أما عدم ترتب احكام الكفر أو الارتداد فلا يدل على عدم تحققه، غاية الامر مقتضى رفع القلم أو عمده خطأ هو رفع آثار المؤاخذة و الارتداد، بل ان التعزير شاهد على تحقق الكفر منه، و الا فلو كان مسلوب العبارة فلا وجه له.
ثم: انه ربما يقال مع كل ما تقدم ان موضوع الحكم بالنجاسة هو التولد من الكافر في الصبي لا الكفر كي ينتفي باسلام الصبي، و حينئذ يبقى حكم النجاسة و لا أقل من الشك فيستصحب بعد بقاء الموضوع عرفا.
و فيه: ان التبعية للولادة انما هي في الموارد التي لا استقلال للتابع فيها عن المتبوع و الا فتنتفي، و التولد منشأ للتبعية في ذلك المورد لا مطلقا و ان امتنعت التبعية.
و بعبارة أخرى: ان التبعية موضوع ملحق بموضوع النجاسة أو الطهارة الأصلي و هو الكفر أو الاسلام، فاذا تحقق ما هو أصل فلا مجال للالحاق، هذا مضافا الى دلالة الروايات الخاصة المتقدمة الدالة على اختلاف حكم الميت النصراني عن صبيته الذين اظهروا الاسلام في الحكم بتوريثهم غاية الأمر المراعي ببقائهم عليه حتى البلوغ.
(١) كما صرح به جماعة من متأخري المتأخرين، و استشكله آخرون منهم موضوعا لكون التبعية في الحكم ناشئة من التولد و الفرض عدم الاعتداد به شرعا، و محمولا لكون مدرك الحكم في ولد الكافر هو الاجماع و هو لا يعلم بشموله للمقام، و من ثمّ لا يتمسك للتعميم له بالاولوية لخباثة المولد، اذ الخباثة المزبورة تغاير الخباثة الذاتية الناشئة من التولد، و الفرض انه محكوم بالعدم، أي أن الخباثة الأولى معدمة لمقتضى الخباثة الثانية.
و الصحيح ما في المتن، فأما الاشكال في الموضوع فمن المناسب البحث فيما ادعي عليه الاجماع و التسالم من قطع النسب في ولد الزنا، اذ الكلام آت كذلك في ولد الزنا من المسلم فنقول: