سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٣ - التنبيه الثامن اختلاف الضروري زمانا و مكانا
..........
من الامة و قد ارتدت أمة موسى عليه السّلام بعد مفارقته، و قد اخبر تعالى بانقلابهم على اعقابهم بعد الرسول صلّى اللّه عليه و آله.
و على أية حال فقد يثار التساؤل حول اسلامهم بعد كون الولاية أيضا من أركان الاسلام و دعائمه و بنيته كما في الروايات المستفيضة و حينئذ يشمله الوجه المتقدم في انكار الضروري، و تنقيح الحال فيهم سيأتي عند تعرض الماتن «قدّس سرّه».
التنبيه السابع: اختلاف الكافر و المرتد في الاحكام عنوان الكافر تترتب عليه آثار متعددة في الأبواب من النجاسة و حرمة النكاح و المنع في الارث و احكام كيفية الجهاد و القتال و غيرها من الأحكام النظامية السياسية، لكن الظاهر أن الاحكام الثلاثة الأولى و نحوها مترتبة على مطلق الكفر و لو من منتحلي الاسلام من الفرق.
بخلاف أحكام باب الجهاد و القضاء و الحدود عند ارتكاب الموجب من أفرادهم أو عند ارتداد المسلم أو المؤمن الى القول بعقيدتهم كما يشهد لذلك سيرة الأمير عليه السّلام معهم في الحرب و السلم، و نحو ذلك فانها في الكفر الاصلي لا في منتحلي الاسلام من الفرق و ان كانت كافرة، و هذه ثمرة انتحال الاسلام كما عبر به في بعض الكلمات.
التنبيه الثامن: اختلاف الضروري زمانا و مكانا ان الضرورات بحسب تطاول الأزمان في تكثر و اتساع و بعضها في اندراس و العياذ باللّه تعالى، و ذلك بحسب الجهود المبذولة في نشر معالم الدين و أحكامه، و مثال الأول نفي الحيز و الحدّ عنه تعالى فقد كان في الصدر الأول نظري الا انه في هذه الازمان أصبح يعدّ من الضروريات، نعم عدّه البعض من ضروريات المذهب دون الدين فلا يكون مما نحن فيه و مثال الثاني ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام بالنسبة للطبقات المتأخرة من العامة.