سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٥ - حقيقة الشهادتين
..........
التلفظ بالانكار اقرار على النفس بالخروج منه.
قال في الدروس في تعريف المرتد: و هو من قطع الاسلام بالاقرار على نفسه بالخروج منه، أو ببعض أنواع الكفر سواء كان مما يقر أهله عليه أو لا، أو بانكار ما علم ثبوته من الدين ضرورة، أو باثبات ما علم نفيه كذلك، أو بفعل دال صريحا كالسجود للشمس و الصنم و القاء المصحف في القذر قصدا و القاء النجاسة على الكعبة أو هدمها و اظهار الاستخفاف بها.
و في ما ذكره من كفر الهتك الحاصل بالفعل تقريب للامارية حيث ان الفعل ليس بنفسه كفر و انما هو دال عليه، و حينئذ يكون التلفظ بالانكار ممن نشأ في دار الاسلام و ترعرع في الحاضرة الاسلامية اقرارا عرفا بالردة و الخروج من الاسلام.
حقيقة الشهادتين هذا و لكن الصحيح سببية الانكار للكفر على نسق سببية الشهادتين للاسلام، حيث ان التشهد بهما اقرار و هو نحو وجود انشائي باللفظ بداعي الحكاية عن الواقع، فالالتزام بالدين منشأ بالتشهد المتضمن للحكاية، فكما ان الاسلام الذي هو مدار الاحكام الظاهرية هو الالتزام بالدين- نحو الالتزام بالعقود- و اقرار بالطاعة متضمن للامارية و الاخبار عن المشهود به كما في بقية الاقرارات.
و لذلك قال عليه السّلام في رواية تحف العقول «و أما معنى الاسلام فهو الاقرار بجميع الطاعة الظاهر الحكم و الاداء له، فاذا اقرّ بجميع الطاعة في الظاهر من غير العقد عليه بالقلوب فقد استحق اسم الاسلام و معناه و استوجب الولاية الظاهرة» [١].
و لذلك عبّر في عدّة من الكلمات بأنه بهذا المعنى حقيقة اعتبارية أي انشائية، و حينئذ لا يكون التلفظ بالشهادتين مجرد اخبار عن الدرجات الاخرى للاسلام التي
[١] البحار ج ٦٨/ ٢٧٧.