سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١ - نجاسة دم ماله نفس سائلة
..........
مقدار الدم مجتمعا فيغسله و يعيد الصلاة» [١]، و غيرها من روايات الباب.
بتقريب: أن اطلاق موضوع المانعية- و هو الدم- دال على اطلاق النجاسة.
لكنه غير خفي: أن مفادها الأصلي في مورد النسيان بعد الفراغ عن نجاسته، و المانعية المترتبة عليها، و كذا غيرها من الروايات المتعرضة لمقدار الدم المانع، حيث أنّها بعد الفراغ عن المانعية فضلا عن النجاسة.
الرواية الخامسة: صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال: سألته عن آنية أهل الكتاب فقال: «لا تأكل في آنيتهم إذا كانوا يأكلون فيه الميتة و الدم و لحم الخنزير» [٢]، و قد تقدم تقريب الرواية في المطلقات الدالة على نجاسة الميتة، فكذا الحال في عنوان الدم و لعل الرواية أفضل دلالة ممّا تقدم، إلّا أنّ الاطلاق فيها أيضا- حيث أنّه وارد في الدم المأكول و هو الدم المسفوح الذي يتخذ للأكل- دائرته ليست بأوسع ممّا تقدم في الوجوه السابقة.
الرواية السادسة: حسنة زكريا بن آدم قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير و مرق كثير، قال: «يهراق المرق، أو يطعمه أهل الذمّة، أو الكلب، و اللحم اغسله و كله، قلت: فإن قطر فيه الدم، قال: الدم تأكله النار إن شاء اللّه. قلت:
فخمر أو نبيذ قطر في عجين أو دم؟ قال: فقال: فسد، قلت: أبيعه من اليهود و النصارى و أبيّن لهم؟
قال: نعم، فإنّهم يستحلون شربه، قلت: و الفقاع هو بتلك المنزلة إذا قطر في شيء من ذلك؟ قال:
فقال: أكره أن آكله إذا قطر في شيء من طعامي» [٣].
و نقلناها بطولها ليتضح مورد الاطلاق و سياقه، و اشتمال بعض فقراتها على عدم انفعال المرق غير مضر لما يأتي من حمله على الدم المتخلّف لعدة قرائن، و موضع الاستشهاد و هو السؤال و الجواب الثالث حيث أطلق فيه القطر من الدم، و الرواية
[١] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٢٠ ح ١.
[٢] الوسائل: أبواب الأطعمة المحرمة باب ٥٤ ح ٦.
[٣] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٣٨ حديث ٨.