سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٥ - مقتضى القاعدة في منكر الضروري
..........
الاذعان بالتوحيد، و الثانية عبارة عن الاقرار برسالته و الالتزام الاجمالي بما جاء به صلّى اللّه عليه و آله من الشريعة.
و مقتضى هذا الالتزام هو الاقرار تفصيلا بكل ما علم تفصيلا من تفاصيل الشريعة بعد قيام العلم المزبور، و لذلك جاء في عدّة من الروايات في حدّه زيادة اقامة الفرائض و هو كناية عن الاقرار بها، إذ الايمان اقرار و عمل و الاسلام اقرار بلا عمل، كما في صحيح محمد بن مسلم [١].
كما يدل عليه ذيل رواية سفيان السمط عن أبي عبد اللّه عليه السّلام «الاسلام هو الظاهر الذي عليه الناس: شهادة أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له و ان محمد عبده و رسوله و إقام الصلاة و ايتاء الزكاة و حج البيت و صيام شهر رمضان فهذا الاسلام، و قال: الايمان معرفة هذا الأمر مع هذا، فان أقرّ بها و لم يعرف هذا الأمر كان مسلما و كان ضالا» [٢].
و رواية أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام «من شهد ان لا إله إلا اللّه و أن محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أقرّ بما جاء به من عند اللّه و أقام الصلاة و آتى الزكاة و صام شهر رمضان و حجّ البيت فهو مسلم» [٣].
و رواية تحف العقول عن الصادق عليه السّلام «و أما معنى الاسلام فهو الاقرار بجميع الطاعة الظاهر الحكم و الأداء له، فإذا أقرّ المقر بجميع الطاعة في الظاهر من غير العقد عليه بالقلوب فقد استحق اسم الاسلام و معناه، و استوجب الولاية الظاهرة و اجازة شهادته و المواريث و صار له ما للمسلمين و عليه ما على المسلمين» [٤].
فليس مجرد الشهادتين حدّا لحدوث الاسلام، أو هما مع بقية الضرورات للحدّ بقاء، بل تدور مدار تحقق العلم التفصيلي و عدمه، و قد عرّفه بذلك الشيخ في الاقتصاد.
[١] الوافي ج ٣/ ٧٩ ط ح.
[٢] الكافي ج ٢/ ٢٤.
[٣] البحار ج ٦٨/ ٢٧٠.
[٤] البحار ج ٦٨/ ٢٧٧.