سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤ - مسألة ٢٢٧ إذا قبل الرجل بعد طواف النساء امرأته المحرمة
..........
فعاودت المرأة بالسؤال أنها قد اشتهت. فأجاب بثبوت البدنة عليها، مع أن الحكم شامل لهما إلّا أنه خص الجواب بالرجل. و سيأتي أن مفاد الرواية و هو الشكز مفاده الملاعبة. و هذا مما يدل على أن تركيز السؤال و الجواب حول الرجل لأجل ابتداء الفعل به لا التخصيص دون المرأة، مع أن حرمة الاستمتاع بنحو الملاعبة إن كانت ثابتة للمرأة فكيف لا يثبت حرمة الاستمناء لها بالرجل و سيأتي أن حرمة الاستمناء شاملة لها أيضاً، و لا تخلو بعض النصوص عن الدلالة عليه. فتحريم الجماع و الملاعبة و الاستمناء عليها من دون استفادة التعميم من روايات التقبيل و المس يمجّه الظهور العرفي، مضافاً إلى أن المماسة و التقبيل نحو من الملاعبة، مضافاً إلى دعوى استفادة الحرمة من باب التلازم و لا يكون الفعل من جهة محلل و أخرى محرّم.
ثمّ إن من قبيل مفاد هذه الرواية في التقبيل ما تقدّم من رواية و موثق اسحاق الوارد فيمن احل و جامع أمته المحرمة حيث أنه تثبت عليه الكفارة عنها، و كذا بالنسبة إلى زوجته كما في صحيح أبي بصير المتقدّم و قد تقدّم افتاء غير واحد من الأصحاب بمضمونها، و دعوى الاعراض عن العمل بهما في الجماع ممنوعة. كما تقدم أن الديلمي قد حمل هذه الصحيحة و حسنة زرارة على ما إذا اكره الرجل امرأته على ذلك، فلو طاوعته تحملت كفارتها. و الظاهر منه حمل صحيحة أبي بصير أيضاً على ذلك، فلو طاوعته كانت كفارة الجماع عليها، و على هذا التقريب الذي ذكره تكون صحيحة معاوية بن عمار دالة بوضوح على حرمة مطاوعة الزوجة لتقبيل الزوج في الإحرام و انها إذا طاوعته تثبت عليها الكفارة بل إن دلالة صحيحة معاوية على الحرمة المزبورة تامة حتى على التقريب السابق فإن ثبوت الكفارة على المحل دالّ على تحمله للكفارة عنها المقتضي لحرمة مطاوعتها له،