سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٧ - ٢٢- إخراج الدم من البدن
..........
و بعبارة أخرى ظهوره في الكراهة من باب القدر المتيقن و في رواية مقاتل بن مقاتل [١] و فضل بن شاذان [٢] احتجام رسول الله و أبي الحسن و هما محرمان لكن لا دلة فيهما على كون ذلك في حالة الاختيار.
و لك أن تقول: ان الحجامة في الغالب انما ترتكب عند الحاجة و الضرورة لفوران الدم و خشية طغيانه.
و موثق عمار بن موسى عن أبي عبد الله قال سألت عن المحرم يكون به الجرب فيؤذيه قال: ( (يحكه فإن سال الدم فلا بأس)) [٣]. و فيه انه مقيد بالاذية.
و صحيح معاوية عن أبي عبد الله قال: قلت المحرم يستاك قال: ( (نعم)) قلت فإن أدمى يستاك قال ( (نعم هو من السنة)) [٤].
و في صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى قال سألته عن المحرم هل يصلح له أن يستاك قال: ( (لا بأس و لا ينبغي أن يدمي فمه)) [٥].
و فيه ان تعبير صحيح معاوية ظاهر في اتفاق حدوث ذلك مترتباً على الاستياك فتعبير السائل المزبور يختلف عن ما لو عبر ( (و كان يدمي)) و التعليل فيها بانه من السنة لرفع غضاضة اجتراح التروك من غير عمد لوجوب الكفارة ندباً
[١] نفس المصدر، ح ٩.
[٢] نفس المصدر، ح ١٢.
[٣] أبواب تروك الاحرام، ب ٧١، ح ٣.
[٤] نفس المصدر، ح ٤.
[٥] أبواب تروك الإحرام، ب ٧٣، ح ٥.