سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٠ - مسألة ٢٣٥ المشهور حرمة حضور المحرم مجلس العقد و الشهادة عليه
..........
يشهد على نكاح محلّين. قال: لا يشهد ثمّ قال: يجوز للمحرم ان يشير بصيد على محل [١]. إلّا أنه وقع الكلام بين الاعلام في أن المراد من الشهادة هي مطلق الحضور أو ما إذا كان قاصداً لذلك، و كذا في اقامتها. لكن الصحيح هو العموم لمطلق الحضور، و أما اقامة الشهادة فالرواية الأولى لا تشمله، لأنه لم تتعد الشهادة في الرواية بحرف جر لكي تكون ظاهرة في الاداء و الاقامة.
و أما الرواية الثانية فهي و إن كانت ظاهرة بدواً في الاداء إلّا أن التأمل قاضٍ بظهورها في التحمل ايضاً، و ذلك لظهور السياق من تشبيهه مورد السؤال بالصيد مما يدلل على أن المحذور في الشهادة هو متعلقها و هو وجود عقد النكاح، أي حضوره.
اما الخطبة فالمعروف حمل النهي الوارد في الرواية على الكراهة، و التجنب احوط. ثمّ إن حرمة تزويج المحرم للمحلين يشمل ما لو كان هو وكيلًا في انشاء اللفظ، كما يشمل ما لو كان ولياً لصدق إسناد التزويج إليه، كما أن الحرمة تشمل إجازة المحرم لعقد النكاح فيما لو كان العقد وقع في فترة الإحلال السابقة، إلّا أن الإجازة أصدرت في فترة الإحرام، فإنه يبطل أيضاً سواء كان كون الإجازة ناقلة أو كاشفة غير الكشف الحقيقي، بل حتى على الحقيقي أيضاً، لأنه إنما التزم به في الحكم الوضعي لا التكليفي، فالإجازة بالنسبة للحكم التكليفي لا محالة لا تكون كاشفة بالكشف الحقيقي و لا بغيره فتسبيبه يكون حالة الإحرام و هو محرّم مبطلٌ للعقد. هذا بناء على الكشف الحقيقي، اما بقية وجوه الكشف فضلًا عن النقل
[١] أبواب تروك الإحرام ب ١، ح ٨.