سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٢ - مسألة ٣٣٦ لو بدأ بالمروة قبل الصفا
..........
الثالث: ان التشبيه بالوضوء لا محالة هو من وجه لا بقولٍ مطلق إذ لا يشترط في الوضوء العدد في ماهيته أي بشرط لا فلا تُبطل الغسلة الثالثة للوجه و لليد اليمنى الوضوء و إن ابطلت في اليسرى للخلل في المسح ببلّة الوضوء، و هذا بخلاف السعي فهو مركب ما هوي مأخوذ فيه العدد كالصلاة، فمقتضى القاعدة في السعي هو البطلان بالزيادة او بالبدء بالمروة كما هو الحال في الصلاة إلا ما استثني بالدليل لعدم تحقق عنوان العدد المأخوذ في الماهية، و على ذلك فاطلاق الامر بالطرح لما سعى و الاعادة لا يدفعه و لا يقيّده التشبيه بالوضوء إذ هو من وجه.
الرابع: ما استظهره الصدوق و تبعه كاشف اللثام و جماعة من صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة [١] المتضمنة لذكر فرضين في الزيادة تسعاً و ثمانية و ظاهر السياق و اتحاد مورد الزيادة مكاناً أي و هو على المروة في الانتهاء، و على ذلك يكون بدأته في الفرض الثاني من المروة و تكون الرواية دالة على البطلان في الفرض الثاني و أن اللازم استيناف السعي، فتدل على بطلان كل ما اتى به المبدوّ بالمروة، و قد استظهر نظير ذلك من صحيح محمد بن مسلم [٢] المتضمن لمن استيقن ثمانية أنه يضيف ستاً و أن ذلك و هو على المروة فيكون السبعة الأولى باطلة للبدأ فيها من المروة، و الثامن مبدأ للأسبوع الثاني و قد بدأه من الصفا، لا أن الفرض فيها و هو على الصفا كي تدل على استحباب اتيان السعي الثاني كما ذهب إليه المشهور في مفادها في تلك المسألة.
[١] أبواب السعي، ب ١٢، ح ١.
[٢] أبواب السعي، ب ١٣، ح ١ و ح ٢.