سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٦ - مسألة ٣٣٢ إذا كان جاهلًا باللحن في قراءته
..........
بمنزلة العجم، و المحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلم و الفصيح الحديث [١]. و موثقة السكوني عن أبي عبد الله قال: تلبية الاخرس و تشهده و قراءته القرآن
في الصلاة تحريك لسانه و اشارته باصابعه [٢].
الثاني: من تمكن من تعلم القراءة الصحيحة و لم يفعل حتى ضاق الوقت فاللازم عليه أن يصليها بنفسه و ان يستنيب ايضا للعلم بأن الواجب احداهما عليه. اما الصلاة جماعة فالظاهر انها غير مشروعة، و دعوى مشروعيتها في العجز دون التمكن غريبة جداً غير معهودة في أبواب الصلوات الواجبة. نعم لو بني على عمومات مشروعية الجماعة إلا ما أخرجه الدليل لاتجه الاحتمال، الا أن السيرة القائمة على عدم الجماعة فيها، و لم يشر في رواية قط إلى ذلك يقتضي عدم المشروعية.
الثالث: إذا كان جاهلًا باللحن مع العذر و صلى فانه تصح منه الصلاة لجريان لا تعاد على الاقوى من عمومها للجهل و عدم اختصاصها بالنسيان.
الرابع: من جهل اللحن في صلاته و صلى من دون عذر، فهو مبني على جريان لا تعاد و عدمه، كما بنى على الأول المحقق الخراساني و الميرزا محمد تقي الشيرازي، لكن ما دل على مؤاخذة المقصر يصلح لتقييد الاطلاق فلا تجري لا تعاد فيكون ترك الصلاة الصحيحة عن جهل كالناسي كما تقدم.
[١] أبواب القراءة في الصلاة، ب ٥٩، ح ٢.
[٢] نفس الباب، ح ١.