سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧ - مسألة ٢٠٨ من أصاب شيئاً من الصيد
..........
الرابع: في المراد من البدنة: فقد نقل في لسان العرب عن أكثر اللغويين تعميمها إلى الإبل و البقرة و حكى في مجمع البحرين عمن حكى أن أئمة اللغة قد خصوها بالإبل و يدفع التعميم ظاهر قوله تعالى: وَ الْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيها خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها [١] و هو كناية عن النحر نعم العامة حيث بنو على تعميم النحر إلى البقر فعمموا البدنة مضافاً لأخذهم المعنى الوصفي للمادة لمطلق السنم و عظم الجسم.
و على أي تقدير فيرفع إرادة التعميم في المقام المقابلة في الروايات الواردة بين كفارة النعامة و غيرها من الحمار و نحوه بثبوت البدنة في الأول و البقرة في الثاني مما يدل على المقابلة بينهما.
و في رواية أبي الصباح عبر ( (و في النعامة جزور)) [٢] و هو دال على الاختصاص بالإبل و التعميم إلى الذكر و الأنثى.
الخامس: أن المقدار اللازم من الطعام هو مدّ، و أن أستحب أن يكون على الضعف نصف صاع جمعاً بين الروايات الدالة على كل منها.
و نظيره ورد في روايات كفارةً اليمين مع التصريح بانتداب ما زاد عليه مدّ في روايات أخرى.
السادس: في الصيام الذي هو بدلٌ عن الإطعام، قولان: الأوّل: ستون يوماً، و الثاني: ثمانية عشر يوماً. و نسب الأول لجماعة. و وجه القولين اختلاف الروايات،
[١] الحج: ٣٦.
[٢] كفارات الصيد، ب ١، ح ٣.