سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦ - مسألة ٢٠٨ من أصاب شيئاً من الصيد
..........
و فيه: ان مفاد هذه الرواية لا يزيد عن الظهور الإطلاقي للآية فيقيد إطلاقها.
الثالث: في جنس الطعام فقد عبّر في العديد من الكلمات بالبُرّ، و في كلمات أخرى أطلق الإطعام، و عن العلامة و الشهيد الثاني التصريح باجزاء مطلق الطعام و لو غير البر و في لسان العرب عن الخليل: العالي في كلام العرب أن الطعام هو البرّ خاصة))- و قال أيضاً- و أهل الحجاز إذا أطلقوا اللفظ بالطعام عنوا به البرّ خاصة)) و في مجمع البحرين الطعام: ( (ما يؤكل و ربما خص بالبُرّ))
و أما الروايات فقد ورد في كفارة اليمين ما يعطي الاختصاص كصحيحي الحلبي و هشام بن الحكم [١] و في بعض ما ورد في كفارة الإفطار في شهر رمضان الإطعام بالتمر. و في خصوص المقام روى الكليني بإسناده إلى الزهري عن علي بن الحسين فيه ( (قال: يقوم الصيد قيمة عدل ثمّ يغض تلك القيمة على البرّ، ثمّ يكال ذلك البرّ أصواعاً ...)) [٢] و في الفقه الرضوي أورد عين العبارة [٣] هذا و التعدي عن كفارة اليمين في الروايات [٤] الأولى على تقدير تسليم دلالتها على الحصر، محل تأملٍ. و كذا الحال في دلالة رواية الزهري فإن استفادة الحصر منها محل تأمل. مضافاً إلى أن نزول القرآن الكريم على لغة الحجاز في استعمال الألفاظ و تفهيم المعاني محل تأمل فضلًا عن الروايات، و تمام الكلام موكول لباب الكفارات.
[١] أبواب الكفارات، ب ١٤.
[٢] أبواب بقية الصوم الواجب، ب ١، ح ١.
[٣] فقه الرضوي: ٢٠١، ب ٢٩.
[٤] أبواب الكفارات، ب ١٢ و ١٤.