سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٦ - صلاة الطواف
..........
في ذلك الموضع لا يخلو من اشعار بترتب الصلاة على الطواف. فيكون ذكر جعل البيت مثابة توطئة إلى مناط تشريع الصلاة كما ذكر ذلك بعض المفسرين.
و تدل عليه إيضاً طوائف عديدة من الروايات [١].
إلّا أن الكلام يقع في أمور:
الأوّل: هل أن ركعتي الطواف من اجزاء النسك، أم أنها لازم مترتب على الطواف كترتب الكفارة على سببها. و على الأول فهل هي ركن يبطل النسك بتركها عمداً او بالجهل التقصيري أم لا.
نسب إلى المشهور الثاني بل حكى في الخلاف عن قوم من اصحابنا انهما غير واجبتين [٢]. ففي المستند للنراقي حكى عن المسالك أن التارك عمداً لهما كالناسي و قال في الجواهر حاكياً عن المسالك أن الاصحاب لم يتعرضوا لذكر الترك العمدي و الذي يقتضيه الاصل أنه يجب عليه العود مع الامكان، و مع التعذر يصليهما حيث امكن، ثمّ حكى عن المدارك الاشكال في صحة الافعال المتأخرة عنهما، كما حكى في المستند استشكال صاحب الذخيرة ايضا و استجود كل من صاحب الحدائق و الرياض اشكال المدارك. و قال في الجواهر: قد يقال بتناول صحيح الجاهل للمقصر الذي هو كالعامد، كما أنه قد يقال بأن الادلة المزبورة خصوصاً الآية و ما اشتمل على الاستدلال بها من النصوص إنما تدل على وجوبها بعد الطواف
[١] أبواب الطواف، ب ٧١- ب ٨٠.
[٢] الخلاف كتاب الحج ٣٢٧: ٢.