سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥ - مسألة ٢٠٨ من أصاب شيئاً من الصيد
..........
و إما النقصان عن ستين فهو و إن كان له وجه لصحيح محمد بن مسلم و زرارة و هو مقتضى التعديل أيضاً إلّا أن الاحوط الوقوف على الستين لقوة كون ذلك العدد تحديداً شرعياً لمتوسط القيمة فيكون تحديداً في تقريب، نظير ما وقع في تحديد مثل الصيد من النعم مع أن الآية مطلقة و كما سيأتي في ترتيب هذه الكفارة مع أن ظاهر البدوي للآية يقتضي التخيير بل إن في ذيل الآية الشريفة العديد من الروايات المعتبرة الواردة [١] المفسرة لقوله يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أن العدل رسول الله و الإمام من بعده أي مما فوض حكمه إليهم (صلوات الله عليهم).
الثاني: ظاهر الأصحاب بل حكي عنه الاجماع أن الكفارة مرتبة و حكي عن العلامة التخيير و مال إليه في الحدائق.
و ظاهر الأخبار المزبورة يقتضي الترتيب و ظاهر الآية و إن كانت يقتضي التخيير إلّا أن لفظة ( (أو)) تستعمل بمعنى ( (الواو)) لمطلق الجمع كما في قوله تعالى: وَ لا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً [٢] و قوله تعالى: وَ لا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ أَوْ [٣] فيرفع اليد عن الظهور المنسبق لها.
و استدل في الحدائق بصحيحة حريز عن أبي عبد الله أنه قال: ( (و كل شيء في القرآن ( (أو)) فصاحبه بالخيار يختار ما شاء، و كل شيء في القرآن فمن لم يجد فعليه كذا فالأول بالخيار)) [٤]
[١] تفسير البرهان.
[٢] الإنسان ٢٤.
[٣] النور: ٦١.
[٤] أبواب بقية كفارات الإحرام، ب ١٤، ح ١.