سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٢ - مسألة ٣١٨ إذا شك بين السادس و السابع و بنى على السادس جهلا منه بالحكم و أتم طوافه
..........
في أوائل شرائط الطواف من أن الخلل في شرائط الطواف و السعي من الجهة الموضوعية لا يوجب بطلان النسك، بل غايته وجوب قضائهما مباشرة او استنابة، إلّا أن بعض روايات المقام الآتية مما يظهر منها صحة النسك أيضا لو كان الخلل حكمياً أيضاً كما ذهب إليه جماعة كالمحقق الاردبيلي، و صاحب المدارك، و المجلسي، و صاحب الحدائق، و جماعة من اعلام العصر في خصوص الشك في الطواف لا مطلق الخلل الحكمي، و لا الخلل الموضوعي فيما عدا النسيان. فتعمم حينئذ قاعدة عدم مبطلية الخلل في الطواف و السعي لكل من الموضوعي و الحكمي. فالكلام في مقامين.
الأوّل: في مبطلية الشك.
الثاني: عدم مبطلية الشك للنسك مع الجهل و فوات المحل.
أما الأول: فقد ذهب إلى البطلان المشهور كالشيخ الطوسي، و الصدوق كما في المختلف و ابن براج، و ابن ادريس، و ابن زهرة، و ابن سعيد، و العلامة، و الفاضلان، و غيرهم. و خالف في ذلك علي بن بابويه، و المفيد، و ابو الصلاح، و ابن الجنيد، فبنوا على الصحة و أنه يبني على الاقل فيتم طوافه.
و يدل على القول الأول صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله في رجل لم يدر أ ستة طاف او سبعة، قال يستقبل [١]. و مثلها صحيحة الحلبي [٢]، و صحيحة
[١] أبواب الطواف، ب ٣٣، ح ٢.
[٢] أبواب الطواف، ب ٣٣، ح ٩.