سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠١ - الخامس الختان للرجال
..........
المستند. و الروايات الواردة في المقام تقتضي الاطلاق كما في صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله قال: ( (الاغلف لا يطوف بالبيت، و لا بأس أن تطوف المرأة)) [١] و الاغلف لغة صادق على مطلق الذكر، و قد تقيد دلالة هذه الصحيحة بقرينتين:
أحدهما: ان الخطاب ( (بلا يطوف)) انما يتوجه لمن يطوف بنفسه و يحرم كذلك.
ثانيها: أن المقابلة في الرواية مع المرأة تقتضي أخذ الرجل و كلتيهما محل نظر.
اما الأولى: فإن الخطاب ارشادي للشرطية كما هو ظهور الادلة في المركبات فمن ثمّ لم يجعل نهياً استقلالياً و انما هو للارشاد للمانعية مع أن التعبير المزبور شامل للطواف مباشرة و لمن يطاف به و لمن يوقع الطواف فيه و لمن يطوف نيابة، كما هو الحال في ألسن شرائط الطواف الأخرى كلا يطوف الا على وضوء.
و أما الثانية: فإن المقابلة بالمرأة كناية عن تقابل الجنسين كما هو الحال في بقية الشرائط في الحج و غيره.
و في صحيح حريز عن أبي عبد الله قال: لا بأس أن تطوف المرأة غير المخفوضة فأما الرجل فلا يطوف الا و هو مختتن [٢].
و في موثقة حنان بن سدير قال: سألت أبا عبد الله عن نصراني اسلم و حضر الحج و لم يكن اختتن. يحج قبل أن يختتن؟ قال: لا. و لكن يبدأ بالسنة [٣].
[١] أبواب مقدمات الطواف، ب ٣٣، ح ١.
[٢] أبواب مقدمات الطواف، ب ٣٠، ح ٣.
[٣] أبواب مقدمات الطواف، ب ٣٠، ح ٤.