سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩ - مسألة ٢٠٤ لا يجوز للمحرم قتل السباع إلا فيما إذا خيف منها على النفس
[مسألة ٢٠٤: لا يجوز للمحرم قتل السباع إلا فيما إذا خيف منها على النفس]
(مسألة ٢٠٤): لا يجوز للمحرم قتل السباع إلا فيما إذا خيف منها على النفس، و كذلك إذا آذت حمام الحرم، و لا كفارة في قتل السباع حتى الأسد على الأظهر بلا فرق بين ما جاز قتلها و ما لم يجز (١).
عبيدة [١] و قد يشكل بأن ثبوت الكفارة أعم من الحرمة؟
و فيه: مضاف إلى أن الظهور الأولي لمفاد و مقتضى الكفارة هو الحرمة و ما ثبت من الكفارة في موارد الاضطرار أو الجهل و نحوه لا يدفع هذا الاقتضاء لأن غاية الأمر هو العذر عن الحرمة الواقعية لا عدمها، مضافاً إلى أن صحيح حريز قد اشتمل على ثبوت الكفارة للمحل أيضاً و هو ظاهر في حرمة التعرض لحرمة الحرم.
(١) و يدل على الحرمة استثناء الحليّة في صحيح حريز عن أبي عبد الله: ( (كل ما يخاف المحرم على نفسه من السباع و الحيات و غيرها فليقتلها و أن لم يردك فلا ترده)) مثله صحيح معاوية بن عمار [٢].
و يدل على الاستثناء الثاني صحيح معاوية بن عمار [٣]
و أما عدم الكفارة في السباع فلعدم الدليل. نعم عن الشيخ في الخلاف القول ثبوت الكبش في مطلق السباع و لعله تعديا لما في معتبرة أبي سعيد المكاري قال: قلت: لأبي عبد الله رجل قتل أسداً في حرم قال ( (عليه كبش يذبحه)) (٤ [٤])
[١] أبواب كفارات الصيد، ب ٥٧، ح ١ و أبواب كفارات الصيد، ب ١٦ و ٢٣، ح ٣ و أبواب كفارات الصيد، ب ٣ و ب ٩ و ب ١٠، ح ١ و ٢ و ٣ و ٤ و ٨ و ٩.
[٢] أبواب تروك الإحرام، ب ٨١، ح ١.
[٣] نفس المصدر و الباب، ح ٢.
[٤] [٤] بواب كفارات. الصيد. ب ٣٩. ح ١.