سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٣ - مسألة ٢٩٠ إذا حاضت المرأة في عمرة التمتع حال الإحرام أو بعده و قد وسع الوقت لأداء أعمالها
الثانية: أن يكون حيضها بعد الإحرام، ففي هذه الصورة تتخير بين الاتيان بحج الافراد كما في الصورة الأولى و بين أن تاتي باعمال عمرة التمتع من دون طواف، فتسعى و تقصر ثمّ تحرم للحج و بعد ما ترجع إلى مكة بعد الفراغ من أعمال منى تقتضي طواف العمرة قبل طواف الحج، و فيما إذا تيقنت ببقاء حيضها و عدم تمكنها من الطواف حتى بعد رجوعها من منى استنابت لطوافها، ثمّ أتت بالسعي بنفسها، ثمّ إن اليوم الذي يجب عليها الاستظهار فيه بحكم أيام الحيض، فيجري عليه حكمها (١).
لا يقتضي تقيد المبدل بالقدرة.
و من ثمّ كان الأمر بالوضوء غير مقيد بالقدرة و وجدان الماء و أن تقيد الامر بالتيمم بعدم وجدان الماء و العجز عن الوضوء و فيما نحن فيه الأمر بالطواف مباشراً مطلق غير مقيد بالقدرة و ان تقيدت مشروعية النيابة في الطواف بالعجز عن الطواف مباشرة.
نعم الاحوط ان يستنيب و لو لدعوى أن الطواف مباشرة له بدلان الأوّل: الطواف بالطهارة الترابية و الثاني الاستنابة بالطهارة المائية أو لاحتمال عدم اباحة دخول المحدث بالاكبر بتوسط التيمم.
و أما ان لم يستطع التيمم كالمجروح و المتنجسه اعضائه فيتعين عليه الاستنابة كما سيأتي في ابدال الطواف مباشراً.
(١) تقدم الكلام في هذه المسألة مفصلًا في فصل حج التمتع في المسألة الرابعة [١].
[١] سند العروة الحج ٢٢٦: ٢.