سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٤ - مسألة ٢٨٣ إذا وجبت على المحرم كفارة لاجل الصيد في العمرة
..........
و صحيحة أبي عبيدة عن أبي عبد الله قال ( (إذا أصاب المحرم الصيد و لم يجد ما يكفره من الموضع الذي أصاب فيه الصيد قوّم جزاءه من النعم دراهم)) [١].
و مرسلة المفيد قال: قال: ( (المحرم يهدي فداء الصيد من حيث صاده)) [٢].
و هذه الروايات لا دلالة فيها على ذبح الصيد من حيث صاده و إن أوهمت ذلك في الوهلة الأولى بل المراد منها وجوب اتخاذ الهدي و الفداء في المكان الذي أصابه فالتعبير ( (يفدي)) ( (و يهدي)) أي يتخذ و يشتري و يعين الكفارة في حيوان يتصدق به و يهديه إلى بيت الله الحرام، و بعبارة أخرى فهناك واجبان أحدهما الفداء و التعويض للصيد بصدقة الهدي. و ثانيها: ذبح الهدي و تقسيمه على الفقراء نظير ما سيأتي في هدي التمتع .. فروع: الأوّل: الظاهر كما ذكر العلامة و الشهيد و غيرهما ان بدل الهدي في الصيد أو غيره من الإطعام أو التصدق بالقيمة موضع أداءه موضع المبدل و كانه هو و كان المبدل فيه و يدل عليه التعبير في صحيحة منصور بن حازم المتقدمة بلفظ ( (الكفارة)) الشاملة إلى الهدي و لبدله و مثلها صحيحة معاوية بن عمار في المعتمر [٣].
و كذلك صحيحة حريز عن أبي عبد الله قال ( (و ان وطئ المحرم بيضة و كسرها فعليه درهم كل هذا يتصدق به بمكة و منى)) [٤] الحديث.
[١] أبواب كفارات الصيد، ب ٢، ح ١.
[٢] أبواب كفارات الصيد، ب ٣، ح ٤.
[٣] أبواب الصيد، ب ٤٩، ح ٤.
[٤] أبواب كفارات الصيد، ب ٩، ح ٧.