سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٥ - مسألة ٢٧٧ لا يجوز للمحرم حمل السلاح
..........
يصدق بوضع آلة السلاح على البدن محمول بالحمائل و نحوها يصدق بالامساك باليد ايضاً لعموم عنوان الحمل في أسئلة الروايات كما ان الآلات القتالة المشتركة تتبع القصد كالسكين و الفأس و نحوهما
و في المغازي للواقدي ان رسول الله لما خرج مع أصحابه لعمرة الحديبية خرجوا بغير سلاح إلّا سيوف في القرب و لما سئل عن عدم اخذه للحرب عدتها قال: و لست أحب احمل السلاح معتمراً .. و قال له سعد بن عباد يا رسول الله لو حملنا السلاح معنا فان رأينا من القوم ريب كنا معدين لهم فقال لست احمل السلاح انما خرجت معتمراً .. [١]
و قد يقرب أصل الحكم بان من احكام الحرم المكي الآمن و حرمة احلال الأمن كما يدل عليه قوله تعالى: لا تُحِلُّوا شَعائِرَ ... آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ و قوله تعالى وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ [٢] و قد سمي الحرم حرام لحرمته و حرمة من دخله فإن كان ذلك من احكام الحرم فإنها تزداد غلظة على المحرم كما في صحيح معاوية بن عمار ( (اذا احرمت فعليك بتقوى الله)) [٣]. و ما في صحيح حريز و ابي بصير الآتيين [٤] من النهي عن اظهار السلاح في الحرم.
[١] المغازي ٥٧٢: ١.
[٢] الحج: ٢٥ و قوله تعالى: وَ مَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا. آل عمران ٩٧.
[٣] أبواب تروك الاحرام، ب ٣١، ح ١.
[٤] أبواب مقدمات الطواف، ب ٢٥.