سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٨ - مسألة ٢٦٩ لا يجوز للرجل المحرم التظليل حال مسيره بمظلة أو غيرها
..........
الفسطاط و بين ظل المحمل فقال: ( (و لا ينبغي ان يستظل في المحمل)) الحديث [١] و هذه الرواية ليست في الاستظلال بالمحمل بل هي في منع الاستظلال بالمحمل حالة الركوب.
و في صحيح عبد الله بن سنان قال سمعت ابا عبد الله يقول لأبي و شكى إليه حرّ الشمس و هو محرم و هو يتأذى به؟ فقال ترى أن أستتر بطرف ثوبي، فقال: ( (لا بأس ما لم يصب رأسك)) [٢].
و يقرب دلالة الرواية تارة على جواز الظل الجانبي، و أخرى على جواز التظليل للراجل حال السير كما ذهب إليه العلامة و الشهيد الثاني و لو كان الظل متحركاً بحركته و لا يخلو كلا التقريبين من التأمل اذ ليس في فرض السائل تقدير الحركة و الظاهر كون الرواية في صدد المنع عن ستر الرأس و تغطيته و المحصل من الروايات جواز الاستظلال بظل المحمل بالنسبة للسائر و كذا الراكب بالنسبة إلى أعواد المحمل او نحوها من أعواد شبابيك السيارة. و هل يتعدى من ظل المحمل للسائر إلى كل استظلال جانبي متحرك بحركته كالمظلة لو عطف بها على جانبه بدعوى عدم الفرق بما لو كان المحرم السائر قائداً للجمل مستظلًا به و بين عموم الظل المتحرك.
و فيه تأمل لاحتمال خصوصية المحمل من جهة الابتلاء به و مساورته للقوافل، و تعارف وجود المشاة معها نعم مثل السيارة و نحوها من وسائل النقل داخل في فرض
[١] نفس المصدر، ح ٣.
[٢] أبواب تروك الاحرام، ب ٦٧، ح ٤.