سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٥ - مسألة ٢٦٩ لا يجوز للرجل المحرم التظليل حال مسيره بمظلة أو غيرها
..........
و أنه يدور مدار التوقي الفعلى عن مطر أو برد، فالاطلاق محكم لا سيما و انه في لسان بعض الروايات المدار على الإضحاء و هو البروز مطلقا كما مر و هو يطابق ترك الظلال كآلة.
الجهة الثانية: في تقييد التظليل بالسير السفري دون الحضري، و دون مطلق الحركة و يدل عليه أمور:
الأوّل: أن التعبير في الكثير منها (ما من حاج يضحي ملبياً حتى تغرب الشمس ...) دال على كونه في طريقه إلى مكة او إلى عرفات لانهما موضعا التلبية.
الثاني: المقابلة في الروايات [١] بين ركوبه الراحلة و بين نزوله و دخوله الخباء او المحرم اذا ركب المحمل (و هي وسيلة النقل في السفر) و اذا نزل ضرب الخباء و الفسطاط و تلك المقابلة هي التي احتدم البحث عنها بين الأئمة و المخالفين و هي المقابلة بين الحركة في الطريق السفري و النزول فيه لان الخباء ليس في الحضر و كذا الفسطاط نعم الجدار و البيت يعم كلا من القرى العديدة في الطريق كما يشمل مكة فلا يختص بها فتبقى قرينة التقابل الركوب و النزول الظاهرة في السفر.
الثالث: لو كان التظليل يعم مطلق الحركة حتى في الحضر لأدرجه المخالفون في البحث لقولهم بالجواز مطلقاً مما يدل على عدم منع الأئمة منه.
الرابع: قوله- في معتبرة محمد بن الفضل [٢]- ( (احرم رسول الله
[١] أبواب تروك الاحرام، ب ٦٦.
[٢] أبواب تروك الاحرام، ب ٦٦، ح ٢.