سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٤ - مسألة ٢٦٩ لا يجوز للرجل المحرم التظليل حال مسيره بمظلة أو غيرها
..........
التظليل بكثرة و ان جعله جملة كثيرة في عبائرهم انه المدار في هذا الترك بل ان هيئة (الظلال) هي أكثر ورودا في الروايات و هو ظاهر في الآلة للظل و هو و ان كان في الاصل مقابل الشمس و الحرور و لكن الاستعمال اللغوي أعم فظلال المحمل هو الساتر و ما يغشاه من غطاء و يعضده ما تقدم نقله في (لسان العرب) يقال لكل من كان بارزا في غير مكان يظله و يكنّه انه لضاح و عن ابن عرفه (اضح ..) أي اظهر و اعتزل الكنّ و الظل و ضاحية كل شيء ما برز منه و ضحى الشيء و اضحيت أنا أي اظهرته و قيل للضحى لظهور الشمس في ذلك الوقت كما يظهر من حوارهم مع المخالفين ان المدار على ظلال المحمل مضافا إلى ما يظهر من مرسل الاحتجاج الذي هو مسند في غيبة الشيخ ( (عن المحرم يستظل من المطر بنطع أو غيره حذرا على ثيابه و ما في محمله أن يبتل)) [١] يدعم عمومية استعمال المادة لا سيما في هيئة (ظلال كآلة فيساوى عنوان القبة و الكنيسة و أما التقييد في الثوب ب- (حتى تغيب الشمس) فلا مفهوم له بل غايته بيان الأثر، ثمّ انه على ضوء ذلك فيتم الاطلاق في النهي عن الظلال سواء كان نهاراً أو ليلًا و سواء كان حراً أو برداً ام لا و سواء كان مطراً ام لا، فكما أن الاطلاق في النهار مطلق فكذلك الحال في الليل فالتفصيل في الليل دون النهار ضعيف كما هو الحال في ستر المرأة وجهها فإنه لا يفصل فيه بين النهار و الليل و بين وجود البرد و الحر و عدمهما و الاطلاق فيه معاضد لاستظهار الاطلاق في المقام، و الغريب التمسك بالاطلاق في النهار و ان كانت السماء غائمة و ان التأذى من الشمس حكمة لا علة و من جانب آخر لا يتمسك بالاطلاق في الليل
[١] أبواب تروك الإحرام، ب ٦٧، ح ٧.