سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٢ - مسألة ٢٦٩ لا يجوز للرجل المحرم التظليل حال مسيره بمظلة أو غيرها
..........
فعبائرهم ظاهرة في ان محلّ النزاع معهم في التظليل من الشمس و أن القبة و الهودج المدار فيها التظليل.
نعم، تعليل من قال بالكراهة و الحرمة بانه كتغطية الرأس و انه ترفه يفيد و يوهم
و الكنيسة و نحو ذلك على البعير. و كره ذلك ابن عمر و مالك و عبد الرحمن بن مهدي و اهل المدينة و كان سفيان بن عيينة يقول لا أستظل البتة و رخص فيه ربيعة و الثوري و الشافعي و روى ذلك عن عثمان و عطاء لما روت ام الحصين قالت حججت مع رسول الله حجة الوداع فرأيت أسامة و بلالا واحدهما أخذا بخطام ناقة النبي و الآخر رافعاً ثوبه يستره من الحرّ حتى رمى جمرة العقبة رواه مسلم و غيره. و لانه يباح له التظليل في البيت الخباء فجاز في حال الركوب .. و احتج أحمد بقول ابن عمر روى عطاء قال رأي ابن عمر على رحل عمر بن عبد الله ابن أبي ربيعة عوداً يستره من الشمس فنهاه. و عن نافع عن ابن عمرانه رأى رجلًا محرماً على رحل قد رفع ثوبه على عود يستتر به من الشمس فقال اضح لمن أحرمت له (أي ابرز للشمس) رواهما الاثرم و لانه ستر بما يقصد به الترفه اشبه ما لو غطى .. فلم يكره ان يستتر بثوبه و نحوه فان ذلك لا يقصد الاستدامة و الهودج بخلافه و الخيمة و البيت و يرادان ان لجمع الرحل و حفظه لا للترفه و ظاهر كلام أحمد نفي الدم و اهل المدينة يقولون عليه دم و اختاره الخرقي لانه ستر رأسه بما يستدام و يلازمه غالباً فاشبه ما لو ستر بشيء يلاقيه و يروى عن الرياشي قال رأيت أحمد بن المعدل في الموقف في يوم حر شديد و قد ضحى للشمس فقلت له هذا أمر قد اختلف فيه فلو اخذت بالتوسعة فأنشأ يقول:
ضحيت له كي استظل بظله اذ الظل اضحى في القيامة قالصه المغني ٢٨٢: ٣- ٢٨٤.