سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٦ - مسألة ٢٦٩ لا يجوز للرجل المحرم التظليل حال مسيره بمظلة أو غيرها
..........
الظل من أبي جعفر كان يأمر بقلع القبة و الحاجبين إذا أحرم [١]. و ظاهر الحاجبين هو التظليل الجانبي من جهة الصدر فما فوق.
و رواية الحسين بن مسلم عن أبي جعفر أنه سأل ما فرق بين الفسطاط و بين ظل المحمل؟ فقال: ( (لا ينبغي أن يستظل في المحمل و الفرق بينهما أن المرأة تطمث في شهر رمضان فتقضي الصيام و لا تقضي الصلاة))، قال: صدقت جعلت فداك [٢]. و مثلها مرسلة الاحتجاج [٣].
و لسان هذه الروايات مطلق من حيث الليل و النهار و قد اعتمده البعض في حرمة التظليل ليلًا و لا سيما أن السير ليلياً في الغالب و لا يعارضه ما أخذ فيه التظليل بلحاظ النهار لان كلا اللسانين نافيان.
و منها ما ورد بلسان التغطية و التستر.
كموثق زرارة قال سألته عن المحرم أ يتغطى قال: ( (اما من الحرّ و البرد فلا)) [٤]. و قد يقرب دلالتها ان الممنوع من التغطية و التستر يستوي فيه الحرّ و البرد كما ينهى عن التستر عن الحرّ كذلك ينهى عن التستر المتخذ للبرد فكأن هذه الرواية في صدد تحديد الماهية و انها مطلقة على استواء من الحرّ و البرد و لك ان تقول انه كناية عن النهار و الليل. و كذا صحيحة اسماعيل بن عبد الخالق قال سألت أبا عبد الله
[١] نفس الباب، ح ١٢.
[٢] نفس المصدر، ح ٣.
[٣] نفس المصدر، ح ٦.
[٤] أبواب تروك الاحرام، ب ٦٤، ح ١٤.